باحثة في الشؤون الإسرائيلية: اقتحام "مقام يوسف" يعكس تداخل الدين والأمن والسياسة

منذ 48 دقيقة

 كشفت ولاء عبد المرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية، أن تصعيد القوات الإسرائيلية عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع اقتحام مئات المستوطنين «مقام يوسف» شرقي مدينة نابلس، يعكس تداخلًا بين الأبعاد الدينية والأمنية والسياسية في المشهد الإسرائيلي.

وقالت عبد المرضي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن المستوطنين وصلوا إلى الموقع على متن أكثر من 36 حافلة، بالتزامن مع دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بعشرات الآليات إلى المنطقة الشرقية من نابلس.

وأضافت أن عائلات فلسطينية أُجبرت على مغادرة منازلها بصورة مؤقتة، فيما جرى تحويل بعضها إلى نقاط عسكرية، بالتزامن مع إغلاق طرق وتأخير الدراسة في المنطقة، مشيرة إلى أن الزيارة جاءت خلال عيد العرش اليهودي.

لماذا يحظى «مقام يوسف» بأهمية لدى التيارات الدينية اليهودية؟

وأوضحت الباحثة أن التيارات الدينية اليهودية تولي «مقام يوسف» أهمية خاصة، إذ تعتبره الرواية اليهودية التقليدية موقعًا لدفن يوسف بن يعقوب، وهو ما يمنحه مكانة دينية لدى هذه التيارات.

وأضافت أن أهمية الموقع لا تقتصر على البعد الديني، مشيرة إلى أنه يقع داخل مدينة نابلس المصنفة ضمن «المنطقة أ» وفق ترتيبات أوسلو، والتي تخضع للإدارة والأمن الفلسطينيين، ولذلك تتم الزيارات الإسرائيلية المنظمة للموقع بالتنسيق المسبق وتحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

«مقام يوسف» ورمزية الحضور اليهودي في نابلس

وتابعت عبد المرضي أن اليمين الديني والاستيطاني ينظر إلى «مقام يوسف» باعتباره رمزًا للحضور اليهودي في قلب نابلس، التي يشار إليها في الخطاب التوراتي باسم «شِخِم».

وأشارت إلى أنه في ديسمبر 2025، جرى توسيع ساعات الزيارة المسموح بها للموقع لتشمل ساعات الصباح، وهي الخطوة التي رحب بها عضو الكنيست تسفي سوكوت، من حزب الصهيونية الدينية، وفقًا لما ذكرته، موضحة أن ذلك جاء في سياق خطاب يدعو إلى تعزيز الوجود اليهودي في نابلس.

استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

وفي سياق متصل، أشارت الباحثة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بالتزامن مع التطورات في الضفة الغربية.

وقالت إن مصادر إعلامية أفادت بأن طائرات إسرائيلية شنت أربع غارات شرقي مدينة غزة، استهدفت منازل غير مأهولة بالقرب من الخط الأصفر، إلى جانب إطلاق قنابل إنارة شمالي القطاع.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل عمار محمود محمد الشرفي، الذي وصفه بأنه قائد في الجناح العسكري لحركة حماس، واتهمه بالعمل على إعادة بناء قدرات الحركة والتخطيط لتنفيذ هجمات، معتبرًا أن نشاطه يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار. 

باحثة: مساران متزامنان للتصعيد في الضفة وغزة

وحول قراءة المشهد، أوضحت عبد المرضي أن التصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة يجري، من وجهة نظرها، عبر مسارين مختلفين لكن متزامنين. 

وقالت إن قطاع غزة يظل محكومًا، وفق قراءتها، بمنطق التهديد الأمني وتطورات وقف إطلاق النار، بينما يزداد في الضفة الغربية التداخل بين الأمن والدين والاستيطان والسيادة.

وأضافت أن «مقام يوسف» لا يمثل في الخطاب الديني مجرد موقع للصلاة، وإنما تحول إلى ساحة رمزية للصراع حول الوجود والسيطرة، في الوقت الذي تتعامل فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية معه باعتباره إحدى نقاط الاحتكاك القابلة للتصعيد. 

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق