تصعيد إسرئيلي متزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة، كيف تقود الانتخابات تحركات نتنياهو؟

منذ 47 دقيقة

مع بدء العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، صعدت حكومة الاحتلال من اعتداءاتها على الفلسطينيين على صعيد الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. 

وفي السياق، أضرم مجموعة من المستوطنين الصهاينة، اليوم الإثنين، النيران في مركبات تابعة لمواطنين فلسطينيين في موقعين منفصلين في محافظة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك قرية دير أبو مشعل، وكتبوا شعارات على الجدران، وألحقوا أضرارا بالممتلكات الفلسطينية. 

وعلى صعيد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة في الضفة الغربية المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تقوع، والعبيدية، ومناطق رفيدا، وحرملة، وبرك سليمان، بالتزامن مع اعتقال مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 27 عاما في قرية العساكرة شرق بيت لحم، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية.

وفي غزة، أطلقت دبابات جيش الاحتلال النار بكثافة في مناطق مختلفة من القطاع المحاصر، ومنها شرقي مخيمات المغازي والبريج وسط قطاع غزة، وجباليا شمالي القطاع، ومدينة خان يونس جنوبي غزة، في حين قصفت مدفعية الاحتلال شرقي مدينة غزة. 

وأطلقت الدبابات الإسرائيلية النار تجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد يوم واحد من استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين أمس الأحد، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام". 

ما حجم تزايد أعداد الشهداء الفلسطينيين؟

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر. 

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1421 شهيدا، و4964 مصابا، إلى جانب تسجيل 834 حالة انتشال. 

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/ 2023 نحو 74 ألف و22 شهيدان و175 ألف و79 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع. 

هل تحول التصعيد الإسرائيلي إلى ورقة انتخابية؟

ويأتي التصعيد الإسرائيلي، في كل من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بالتزامن مع بداء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل؛ حيث تسعى حكومة رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إلى التصعيد العسكري ضد الفلسطينيين، باعتباره ورقة انتخابية لكسب الأصوات اليمينية المتشددة. 

ويواجه نتنياهو أزمة حقيقية في الاحتفاظ بالسلطة، بعدما اتفق خمسة من قادة المعارضة الإسرائيلية، أمس السبت، على توحيد جهودهم للإطاحة بحكومته، والتي خاضت حروبا دموية على أكثر من جبهة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية. 

هل يجهض تحالف المعارضة أحلام نتنياهو؟

وبحسب التقارير الإعلامية الإسرائيلية، يشمل الاتفاق زعيم المعارضة ورئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، والزعيم اليميني المتطرف ووزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان، ورئيس حزب "الديمقراطيون" يائير جولا، ورئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق جادي آيزنكوت. 

واتخذ المجتمعون قرار إزالة مسألة المرشح لرئاسة الحكومة عن الكتلة من جدول الأعمال في هذه المرحلة، وعدم مناقشتها إلى ما بعد الانتخابات. 

كما اتفق رؤساء الأحزاب –بحسب جريدة يديعوت أحرونوت- على العودة إلى هذه المسألة في اليوم التالي للانتخابات، وفقا للنتائج، وأن يجري تركيز جهودهم على زيادة حجم الكتلة وتحقيق الفوز في الانتخابات، مضيفين: "انطلاقًا من إدراكنا أنه حتى لو حدثت بيننا خلافات أيديولوجية، فإن استبدال الحكومة هو الهدف الأعلى المشترك لنا، ومن واجبنا أن نعمل معا على تحقيقه". 

ما حقيقة مشاحنات الليكود وبن غفير؟

وتشير قناة "عن 12" الإسرائيلية إلى أن المشاحنات بين الليكود ووزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ليست سوى خدعة بصرية، وفرقة موسيقية من دون موسيقى، مؤكدة أن "الليكود على وشك أن يتلقى ضربة موجعة، وهو لا يزال يعول على بن غفير، وعلى الاتحاد الغريب بين وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيجلين". 

وفيجلين هو سياسي إسرائيلي يميني متطرف وعضو سابق في الكنيست ونائب لرئيس البرلمان الإسرائيلي سابقا، ومؤسس حركة "هذه هي أرضنا" المناهضة لاتفاقيات أوسلو وحل الدولتي في تسعينات القرن الماضي.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق