من العلمين الجديدة لـ رأس الحكمة.. كيف تحول الساحل الشمالي لمحور متكامل للتنمية والاستثمار؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تعد التنمية في الساحل الشمالي الغربي مرتبطة بموسم الصيف أو النشاط السياحي لفترة محدودة من العام، وإنما تحولت المنطقة إلى محور متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية والسياحية والزراعية والصناعية، ضمن رؤية الدولة لإعادة رسم خريطة العمران والاستثمار وفتح آفاق جديدة للنمو في مناطق ظلت لسنوات بعيدة عن مسار التنمية.

العلمين الجديدة ورأس الحكمة أبرز مشروعات التنمية  بالساحل الشمالي الغربي

واستعرضت قناة إكسترا نيوز، أبرز مشروعات التنمية التي تشهدها منطقة الساحل الشمالي الغربي، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة ورأس الحكمة ومشروع الدلتا الجديدة ومحطة الضبعة النووية، إلى جانب مشروعات الطرق والنقل والبنية التحتية، فضلًا عن جهود الدولة في القطاع الصحي من خلال مبادرة إنهاء قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الحرجة والعاجلة.

العلمين الجديدة.. مدينة ذكية تعيد رسم خريطة الساحل

وبدأت الدولة في تنفيذ رؤيتها لتنمية الساحل الشمالي الغربي من خلال إنشاء مدينة العلمين الجديدة، التي أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي إنشاءها عام 2016، لتكون نقطة انطلاق لمشروع تنموي ضخم يغير خريطة المنطقة، ويحولها من منطقة ارتبطت لسنوات بآثار الحرب العالمية الثانية والألغام إلى مدينة للحياة والاستثمار والأمل.

وتعد العلمين الجديدة إحدى مدن الجيل الرابع الذكية، وتقام على مساحة تصل إلى نحو 48 ألف فدان، وتضم مناطق سكنية وسياحية وتجارية وثقافية وتعليمية وترفيهية وخدمية، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ونظم الإدارة والخدمات الرقمية.

وتضم المدينة منطقة الأبراج الشاطئية التي أصبحت من أبرز المعالم العمرانية الحديثة، إلى جانب منطقة التراث ومركز المؤتمرات الدولي والحي اللاتيني ومدينة الفنون والثقافة، فضلًا عن مناطق الإسكان المتنوعة والمنشآت الرياضية والترفيهية.

كما شهدت العلمين الجديدة تنفيذ مشروعات ضخمة للمرافق والبنية التحتية، شملت محطات تحلية مياه البحر وشبكات الكهرباء والصرف والاتصالات الحديثة، إلى جانب جامعة العلمين الدولية والمدارس والمنشآت الصحية، ومدينة للفنون والثقافة تضم مسارح وقاعات متعددة الاستخدامات.

ويمتد كورنيش المدينة ليضم ممشى سياحيًا على ساحل البحر المتوسط، بما يعزز مكانة العلمين كواجهة سياحية وعمرانية جديدة، ويؤكد توجه الدولة نحو إقامة مدن تعمل طوال العام وليس خلال موسم الصيف فقط.

رأس الحكمة والدلتا الجديدة.. التنمية تتوسع  للاستثمار والزراعة والطاقة

ولم تتوقف مشروعات التنمية عند حدود العلمين الجديدة، إذ امتدت الرؤية إلى مناطق أخرى بالساحل الشمالي، وفي مقدمتها رأس الحكمة، التي تشهد تنفيذ مشروع يستهدف تحويل المنطقة إلى مدينة عالمية متكاملة تضم مناطق سكنية وسياحية وتجارية وإدارية، إلى جانب مارينا دولية لليخوت ومناطق اقتصادية واستثمارية حديثة.

ويستهدف المشروع تعزيز مكانة رأس الحكمة كإحدى أبرز الواجهات السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط، بما يضيف قوة جديدة للاقتصاد المصري ويدعم فرص الاستثمار في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، يشهد الساحل الشمالي تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة، أحد مشروعات التوسع الزراعي الكبرى، والذي يستهدف إضافة ملايين الأفدنة إلى الرقعة الزراعية ودعم جهود تحقيق الأمن الغذائي، من خلال الاعتماد على نظم الري الحديثة ومحطات المعالجة وشبكات نقل المياه.

كما تتواصل أعمال تنفيذ محطة الضبعة النووية، أول محطة نووية مصرية لإنتاج الكهرباء، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات وفق ما ورد في التقرير، بهدف توفير مصدر مستدام ونظيف للطاقة ودعم خطط التنمية الصناعية والعمرانية.

وفي أقصى غرب الساحل الشمالي، تستهدف مشروعات تنمية منطقتي جرجوب والنجيلة إنشاء مركز لوجيستي وتجاري وصناعي متكامل، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي.

وتواكب هذه المشروعات شبكة واسعة من الطرق والمحاور القومية، من بينها تطوير الطريق الساحلي الدولي ومحور الضبعة وطريق فوكة الجديد، إلى جانب شبكة القطار الكهربائي السريع التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط مرورًا بالعلمين الجديدة، بما يسهم في تقليل زمن الرحلات ودعم حركة المواطنين والاستثمارات.

التنمية تمتد لصحة المواطن.. ملايين المستفيدين من مبادرة إنهاء قوائم الانتظار

وبالتوازي مع مشروعات التنمية العمرانية والاستثمارية، استعرض التقرير جهود الدولة في القطاع الصحي، من خلال مبادرة رئيس الجمهورية لإنهاء قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الحرجة والعاجلة، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2018، بهدف تخفيف معاناة المرضى ومنع تراكم قوائم الانتظار وتوفير الخدمات الطبية بجودة وكفاءة.

وتعتمد المبادرة على نظام إلكتروني موحد لتسجيل بيانات المرضى ومتابعة الحالات قبل العمليات وبعدها، كما تتيح توزيع المرضى بصورة مركزية على المستشفيات والجهات المشاركة وفق التخصص المطلوب والطاقة الاستيعابية لكل مستشفى، بما يسرع حصول المرضى على التدخلات الطبية المطلوبة.
وتشارك في المبادرة مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية ومستشفيات القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب مستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وبحسب الأرقام الواردة، تجاوز عدد المستفيدين من المبادرة منذ إطلاقها وحتى 27 يناير 2026 نحو 3 ملايين حالة، فيما شهدت الفترة من 27 ديسمبر 2025 حتى 27 يناير 2026 إجراء تدخلات جراحية لنحو 43 ألف حالة، شملت تخصصات متعددة، من بينها جراحات العيون والقسطرة القلبية وجراحات القلب المفتوح والعظام والمخ والأعصاب والأورام وزراعة القوقعة والكبد والكلى، إلى جانب القسطرة الطرفية والمخية.

وخلال الفترة نفسها، جرى تحويل 3262 حالة للعلاج بالأدوية بعد الكشف وتحديد العلاج المناسب، كما تم إجراء تدخلات جراحية لـ5443 حالة من خلال الهيئة العامة للتأمين الصحي، فيما حصل 8669 حالة من غير المشمولين بالتأمين الصحي على العلاج بالأدوية.

وبلغ عدد الحالات المسجلة على قوائم الانتظار، بما فيها حالات الهيئة العامة للتأمين الصحي، نحو 41126 حالة حتى 27 يناير 2026، فيما استمرت المبادرة في العمل لتسريع إجراء العمليات والتدخلات الطبية المطلوبة.

تخصيص 3 مليارات جنيه ضمن الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية

وفي إطار دعم المبادرة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخصيص 3 مليارات جنيه لدعمها ضمن الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية، مع استمرار نظام التوزيع المركزي للمرضى على المستشفيات وفق التخصص والطاقة الاستيعابية، بما يسمح بتحويل المريض إلى مستشفى أخرى قادرة على إجراء العملية في وقت أسرع.
وتقدم المبادرة خدماتها الطبية مجانًا، ولا يتحمل المريض أي تكاليف مقابل العملية أو التدخل الطبي، كما تستمر المبادرة بصورة دائمة بهدف منع تراكم قوائم الانتظار وضمان سرعة تقديم الخدمة للحالات الحرجة والعاجلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق