تبعات الحرب الإيرانية تُثير مخاوف الاستثمارات الأوروبية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الجمعة، وسط استمرار تركيز المستثمرين وتخوفهم بشأن التضخم وترقب مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، في وقت تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية العالمية.


وصعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين نقطتين أساسيتين إلى 2.86%، متجهًا لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو 4 نقاط أساس، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 3.27%، ليسجل ارتفاعًا أسبوعيًا بنحو 1.5 نقطة أساس، وذلك وفقا لصحيفة " The Economic Times".

تبعات الحرب الإيرانية تهدد الأسواق الأوروبية

تأتي تحركات السندات رغم تراجع أسعار النفط، التي تتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي لها في ثلاثة أسابيع، في ظل تراجع المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام بعد تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعتزم العودة إلى شروط اتفاق سابقة مع إيران.


وواصل المستثمرون في سوق السندات تسعير مسار أكثر تشددًا لأسعار الفائدة الأوروبية لدى البنك المركزي الأوروبي، وسط مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.


وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال ارتفاع سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى نحو 2.80% بحلول مارس المقبل، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.25%، وتشير التوقعات إلى أن وصوله نحو 2.90% بحلول نهاية عام 2027.


كما تعكس الأسواق احتمالًا يقارب 60% لرفع الفائدة الأوروبية إلى مستوى 3% في نهاية المطاف، وهو ما يبقي الضغوط القائمة على السندات الألمانية قصيرة الأجل الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية.


وتتجه الأنظار إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وورش خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية، حيث يترقب المستثمرون إشارات بشأن آفاق الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.


وفي أسواق السندات الأوروبية، بلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية نحو 82 نقطة أساس، بينما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية إلى 85.5 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2024.


وتواجه السندات الفرنسية ضغوطًا إضافية بسبب مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي للبلاد والتحديات السياسية المرتبطة بالموازنة، وتظل الأسواق الأوروبية في حالة حذر، مع موازنة المستثمرين بين تراجع أسعار النفط والمخاوف من استمرار التضخم، بما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، بل ويزيد احتمالات ارتفاعها مستقبلًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق