تصعيد استيطاني وأمني.. إسرائيل تدير حربًا متعددة الجبهات لفرض واقع جديد في المنطقة (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور ماهر صافي الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن إسرائيل تتحرك عسكريًا بصورة متزامنة على عدة جبهات مشتعلة، في إطار سياسة يرى أنها تهدف إلى إشعال المنطقة وفرض واقع جديد يخدم مخططات رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، مع احتمالات إعادة فتح جبهة المواجهة مع إيران.

 

وأوضح صافي في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن قطاع غزة يمثل أحد أبرز ساحات التصعيد، مشيرًا إلى استمرار الغارات والعمليات العسكرية التي تستهدف السكان والبنية التحتية، وما يصفه بمحاولات دفع الفلسطينيين نحو التهجير، بالتزامن مع سيطرة إسرائيل على أكثر من 65% من مساحة القطاع البالغة نحو 365 كيلومترًا مربعًا.

وأضاف صافي أن استمرار العمليات، رغم المقترح الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر 2025، يرتبط، وفق تقديره، بمساعي نتنياهو لتجنب الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي يفترض أن تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف إطلاق النار وبدء عمل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة القطاع.

وفي الضفة الغربية، تحدث صافي عن تصعيد استيطاني وأمني واسع، يترافق مع قيود على حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى، معتبرًا أن التنسيق بين الجيش والشرطة والمستوطنين أسهم في تصاعد أعمال العنف والاعتداءات، إلى جانب استمرار التوتر في المسجد الأقصى.

وأشار كذلك إلى تصاعد الضغوط على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في القدس الشرقية، معتبرًا أن الاقتحامات والمصادرات تستهدف تقويض عمل الوكالة وإنهاء دورها المرتبط بقضية اللاجئين.

وعلى الجبهة اللبنانية، قال صافي إن التصعيد يتواصل عبر التوغلات البرية والتمشيط العسكري واستمرار الوجود الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان، مشيرًا إلى تحركات للدبابات والجرافات قرب بلدات حدودية، بينها ميس الجبل والخيام، بهدف تكريس واقع أمني جديد.

 

سياسة الأرض المحروقة

ولفت إلى استخدام الطائرات المسيّرة وعمليات القصف والتدمير في مناطق الجنوب، معتبرًا أن ذلك يعكس سياسة «الأرض المحروقة» التي يقول إنها تكررت في غزة.

أما في سوريا، فأشار صافي إلى استمرار الغارات والتوغلات الإسرائيلية، واستغلال التحولات السياسية والميدانية لتوسيع السيطرة على مواقع في القنيطرة ومناطق من الجانب السوري لجبل الشيخ، بالتزامن مع مداهمات واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية داخل الأراضي السورية.

وخلص صافي إلى أن التحرك الإسرائيلي المتزامن على مختلف الجبهات يمثل، في تقديره، أداة سياسية وعسكرية لفرض شروط ميدانية قبل أي مفاوضات، مع السعي إلى إقامة مناطق عازلة طويلة الأمد في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق