أقرت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية قواعد جديدة تلزم العناصر المتورطين في حوادث استخدام القوة المميتة بالبقاء في مهام مكتبية وعدم العودة إلى العمل الميداني، إلى حين اكتمال التحقيقات المتعلقة بالواقعة وإعفائهم رسميًا من المسؤولية، وفقًا لما أوردته مجلة "ذا أتلانتيك" أمريكية نقلًا عن مسؤولين رفيعي المستوى في الوكالة.
القواعد الجديدة
وتشمل القواعد الجديدة العناصر الذين يستخدمون أسلحتهم النارية أو أساليب خنق أو أي وسيلة أخرى تصنف ضمن استخدام القوة المميتة، حتى في الحالات التي لا تسفر عن سقوط قتلى.
ولم تعلن الوكالة هذه التغييرات رسميًا، إلا أن مسؤولين أفادوا بأن قيادة الوكالة أصدرت التعليمات الجديدة في أواخر الشهر الماضي.
وبموجب القواعد السابقة، كان بإمكان العناصر المتورطين في حوادث استخدام القوة المميتة العودة إلى أداء مهامهم الميدانية خلال ثلاثة أيام من وقوع الحادث، في انتظار استكمال التحقيقات.
ومن شأن القواعد الجديدة أن تطيل الفترة التي يقضيها العناصر في أداء الأعمال الإدارية، إذ لن يُسمح لهم بالعودة إلى العمل الميداني قبل انتهاء التحقيقات والتأكد من عدم وجود ما يستدعي استمرار تقييد مهامهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الوكالة انتقادات متزايدة بشأن استخدام القوة خلال حملات إنفاذ قوانين الهجرة، ولا سيما منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، مع تكثيف السلطات عمليات توقيف وترحيل المهاجرين.
وبحسب بيانات مؤسسة أمريكية تتابع حوادث إطلاق النار المرتبطة بعناصر الوكالة، أطلق عناصر الهجرة والجمارك النار على ما لا يقل عن 30 شخصًا منذ تولي ترامب منصبه، وأسفرت أربع من تلك الوقائع عن وفيات.
ويعكس القرار الجديد، وفق مراقبين، تشددًا أكبر في التعامل مع عناصر الوكالة المتورطين في حوادث استخدام القوة المميتة، من خلال فرض قيود مؤقتة على مهامهم الميدانية إلى حين انتهاء إجراءات المراجعة والتحقيق.
ويُتوقع أن يثير الإجراء نقاشًا إضافيًا حول قواعد استخدام القوة والمساءلة داخل الوكالة، خصوصًا مع استمرار الجدل السياسي والقانوني بشأن أساليب تنفيذ سياسات الهجرة الأمريكية.











0 تعليق