يدخل الاقتصاد المصري مرحلة جديدة تستهدف تعزيز معدلات النمو، عبر الاعتماد على مجموعة من المحركات الرئيسية، في مقدمتها جذب الاستثمارات، دعم الإنتاج المحلي، تحسين بيئة الأعمال، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات في ظل جهود الدولة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية تهدف إلى رفع قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية، وزيادة تنافسية السوق المصرية، خاصة مع استمرار الأزمات الدولية وتأثيراتها على حركة التجارة وأسعار الطاقة والسلع الأساسية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الإصلاحات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين، بما يدعم تدفق رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وقال المهندس محمود الشندويلي رئيس جمعية مستثمري سوهاج إن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية للنمو، خاصة مع الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل، موضحًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى زيادة التركيز على القطاعات الإنتاجية القادرة على التصدير وتوفير العملة الأجنبية.
وأضاف أن تحسين بيئة الاستثمار يتطلب استمرار تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية وزيادة معدلات التشغيل.
من جانبه، أكد الدكتور حامد جميل الخبير الاقتصادي أن تنوع مصادر النمو يمثل عنصر قوة للاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات والطاقة أصبحت من أبرز المجالات القادرة على دعم الناتج المحلي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن زيادة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية ستساهم في تقليل الاعتماد على الواردات، ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية، مشددا على أهمية استمرار الإصلاحات التي تعزز المنافسة وتدعم الشركات المحلية.
بدوره، قال الدكتور كريم عادل الخبير الاقتصادي، إن المشروعات القومية لعبت دورا مهما في تنشيط الاقتصاد من خلال توفير فرص العمل وتحفيز عشرات الصناعات المرتبطة بها، لافتا إلى أن تطوير الطرق والموانئ والمناطق الصناعية ساهم في تحسين قدرة مصر على جذب المستثمرين.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات وتحويلها إلى إنتاج وصادرات، بما يحقق عوائد اقتصادية مستدامة.












0 تعليق