كشفت مجلة «ذا أتلانتك» الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتجه إلى تقليص حضور الحرب مع إيران في الخطاب السياسي الداخلي، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار البنزين وتحسين فرص الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت المجلة عن أحد مستشاري ترمب وحلفائه أن جزءًا من الخطة يتمثل في محاولة دفع الملف الإيراني إلى خلفية المشهد السياسي، مع التعويل على تراجع أسعار البنزين ولو بشكل محدود، بما يسمح للجمهوريين بتحويل اهتمام الناخبين إلى قضايا أخرى يرون أنها أكثر ملاءمة سياسيًا قبل الاستحقاق الانتخابي.
وقال المستشار، بحسب التقرير، إن الإدارة «تحاول فقط الصمود حتى انتخابات التجديد النصفي»، في إشارة إلى حجم الضغوط السياسية التي تواجهها إدارة ترمب بسبب استمرار الحرب مع إيران وتأثيراتها الاقتصادية على الداخل الأمريكي.
وتشير المعطيات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أصبح أحد أبرز مصادر القلق لدى الناخبين الأمريكيين، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الصراع.
وأظهرت تقارير حديثة أن استمرار الحرب أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، بينما تراجعت شعبية التدخل العسكري الأمريكي في إيران.
وتحاول الإدارة الأمريكية حاليًا الاعتماد بصورة أكبر على الضغوط الاقتصادية والعقوبات بدلًا من توسيع العمليات العسكرية، مع مطالبة دول وشركات بوقف التعاملات الاقتصادية مع إيران، وفرض عقوبات إضافية على عشرات الكيانات والأفراد والسفن المرتبطة بها.
ويأتي هذا التحول مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي يسعى الجمهوريون خلالها إلى الحفاظ على نفوذهم في الكونجرس، وسط مخاوف من أن تتحول تكاليف الحرب وارتفاع أسعار الوقود إلى عبء انتخابي على الحزب.
وفي هذا السياق، تبدو محاولة تخفيف حضور الملف الإيراني في الخطاب السياسي جزءًا من استراتيجية أوسع لتقليل التركيز على الحرب وتوجيه النقاش العام نحو قضايا اقتصادية وسياسية أكثر قبولًا لدى الناخبين.















0 تعليق