أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 51 طائرة مسيرة أوكرانية منذ صباح اليوم، فوق عدد من المناطق الروسية ومياه البحر الأسود، في أحدث موجة من الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف، وسط استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
أهداف مرتقبة
وقالت الوزارة في بيان لها، إن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من رصد واعتراض الطائرات المسيرة وتدميرها قبل وصولها إلى أهدافها، دون أن تقدم، في البيان المتاح، تفاصيل كاملة بشأن المناطق التي جرى إسقاط الطائرات فوقها أو طبيعة الأهداف التي كانت تستهدفها.
ويأتي الإعلان الروسي في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إذ أصبحت الهجمات بعيدة المدى إحدى أبرز أدوات الطرفين لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية ومواقع أخرى داخل أراضي كل منهما.
وتعلن وزارة الدفاع الروسية بصورة متكررة اعتراض أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الأوكرانية، بينما تؤكد كييف بدورها تنفيذ هجمات تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الروسية، في إطار مساعي الطرفين لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر بالجانب الآخر.
وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الهجمات بالطائرات المسيرة، حيث أعلنت موسكو في إحدى الهجمات السابقة اعتراض مئات الطائرات المسيرة فوق مناطق روسية والبحر الأسود، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات الجوية بعيدًا عن خطوط المواجهة المباشرة.
وتأتي هذه التطورات بينما تستمر الحرب الروسية الأوكرانية في عامها الخامس، وسط تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى التوصل إلى مسار لإنهاء الصراع، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن الطائرات المسيرة باتت عنصرًا أساسيًا في العمليات العسكرية، مع اعتماد موسكو وكييف بصورة متزايدة على الهجمات الجوية منخفضة التكلفة نسبيًا لتنفيذ ضربات في عمق أراضي الخصم، واختبار قدرات الدفاعات الجوية واستنزافها.






0 تعليق