أكد الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد، وكيل نقابة المهندسين ورئيس لجنة تنظيم مزاولة المهنة، أن إطلاق منظومة التطوير المهني الهندسي وتدشين شهادة «المهندس الممارس» يمثلان خطوة حقيقية نحو استعادة «الدور المهني» للنقابة، بعد غياب هذا الدور لفترة طويلة.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر تدشين «منظومة التطوير المهني الهندسي» وإعلان شهادة «المهندس الممارس المعتمد»، الذي عقدته نقابة المهندسين برئاسة الدكتور المهندس محمد عبدالغني، وبحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وعدد من القيادات الحكومية والنقابية والأكاديمية والصناعية.
وأوضح أبو زيد، أن سوق العمل الحالي يشهد احتياجًا متزايدًا إلى تخصصات نوعية تتطلب جهات تدريبية موثوقة، إلى جانب اجتياز دورات تدريبية لا يستطيع بعض الخريجين تحمل تكلفتها المالية، مشيرًا إلى أن النقابة تمتلك لجنة تدريب قوية ستعمل على توفير تدريب متميز ومدعوم للمهندسين.
وقال إن النقابة درست على مدار أشهر تجارب عدد من الدول الرائدة، من بينها السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، في مجال ممارسة مهنة الهندسة، كما تواصلت مع مراكز الدراسات الميدانية لتحديد احتياجات سوق العمل محليًا وعالميًا والمهارات المطلوبة في مختلف التخصصات.
وأعلن وكيل النقابة، عن حزمة من الشراكات والبروتوكولات الاستراتيجية لتوفير تدريب معتمد بأسعار مناسبة للمهندسين، تتضمن التواصل وتوقيع بروتوكولات مع جهات كبرى لتدريس مناهج وشهادات دولية معتمدة، بالاستعانة بخبرات مهندسين مصريين معتمدين دوليًا في الدول العربية.
وأضاف أن النقابة تعمل أيضًا على الاتفاق مع مؤسسات كبرى لتدريب المهندسين على اللغة الإنجليزية، إلى جانب قرب توقيع بروتوكول مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للحصول على تراخيص مخفضة لمنصة «كورسيرا».
وكشف أبو زيد، عن قرب إنشاء منصة رقمية متكاملة لتقديم الدورات التدريبية «أونلاين»، مع تخصيص قسم للإعلانات الوظيفية داخل مصر وخارجها، وربط اجتياز الجدارات بالتسجيل في الشعب الهندسية.
واستعرض وكيل النقابة، خطة المسارات الهندسية المطلوبة مستقبلًا، والتي تضم 10 قطاعات رئيسية، من بينها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والأتمتة والتحكم الصناعي، والطاقة المتجددة، والأمن السيبراني، والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية «GIS»، والميكاترونكس والروبوتات، والمياه والبيئة المتقدمة، والتآكل والحماية الكاثودية، والصيانة التنبؤية وإدارة الأصول، وأشباه الموصلات والإلكترونيات الدقيقة.
وأكد أن التخصصات الأكثر ارتباطًا باحتياجات مصر والمنطقة العربية تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة والتحكم، ومعالجة وتحلية المياه، والاستشعار عن بعد، والصيانة التنبؤية، والأمن السيبراني، والتآكل والحماية الكاثودية.
واختتم أبو زيد بالتأكيد على أن مبادرة «المهندس الممارس» تمثل حجر أساس للارتقاء بالمهنة ورسالة ثقة في شباب المهندسين، مشيرًا إلى أن المنظومة ستخضع لمزيد من الحوار والتقييم المستمر داخل النقابة والمجالس والشعب والجامعات، بما يخدم مسيرة التنمية والبناء في مصر.















0 تعليق