عاد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى السودان عقب جولة خارجية شملت عددًا من الدول الإفريقية ودول الجوار، ركزت على بحث تطورات الأزمة السودانية، وشرح تداعيات الحرب على الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد.
وأوضح مناوي أن الجولة جاءت ضمن مساعٍ لتعزيز التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة، ونقل صورة حول حجم التحديات التي يواجهها الشعب السوداني نتيجة استمرار الحرب، خاصة فيما يتعلق بالوضع الإنساني، وحاجة المدنيين إلى الحماية، وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين.
وخلال الزيارة، عقد مناوي والوفد المرافق له لقاءات مع عدد من المسؤولين وصناع القرار، تناولت تطورات المشهد السوداني، وسبل دعم الجهود الإنسانية، إلى جانب مناقشة فرص الدفع نحو حلول سياسية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.
وأكد حاكم دارفور أن ملف السلام كان حاضرًا في مختلف اللقاءات التي أجراها، مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب يمثل أولوية أساسية لتخفيف معاناة المواطنين، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة أسباب الأزمة من جذورها، وليس الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وشدد مناوي على ضرورة أن تستند أي عملية سياسية مقبلة إلى احترام سيادة السودان ووحدته الوطنية، مع التأكيد على أهمية تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون خلال فترة الحرب.
وأشار إلى أن الوفد عاد إلى البلاد بعد تلقيه رسائل ومواقف من الدول التي شملتها الجولة، مؤكدًا استمرار العمل من الداخل من أجل الوصول إلى حلول تسهم في وقف القتال، وتعزيز الأمن، وتهيئة البيئة المناسبة لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وتأتي عودة مناوي في ظل استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالأزمة السودانية، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لجهود السلام، وسط دعوات متزايدة لتغليب الحلول السياسية وإنهاء معاناة السكان المتأثرين بالحرب.
ومن المؤكد أن الجولات الخارجية للمسؤولين والقوى السياسية السودانية أصبحت جزءًا من معركة التأثير على المواقف الإقليمية والدولية، عبر تقديم رؤى مختلفة حول طبيعة الأزمة، ومستقبل العملية السياسية، وشكل الدولة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب.














0 تعليق