الشربات بالموز.. حكاية عادة سكندرية عمرها 200 عام في المولد النبوي (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يكشفها باحث لـ"الدستور"..

في الإسكندرية، لا يمر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف كغيره من المناسبات، وفي ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، تستعيد شوارع المدينة عادة قديمة توارثها أهلها جيلًا بعد جيل، تتمثل في توزيع مشروب الشربات بالموز على المارة، في مشهد ارتبط بذاكرة المدينة وأصبح واحدًا من ملامح احتفالاتها الشعبية.

ولا يكتمل المشهد السكندري دون «الشربات بالموز»، ذلك المشروب الذي اعتاد بعض أبناء الإسكندرية إعداده وتوزيعه في ذكرى المولد النبوي، لتتحول أكواب الشربات إلى وسيلة للمشاركة في الاحتفال، ومظهر من مظاهر الكرم التي اشتهرت بها المدينة.

ورغم استمرار هذه العادة لعشرات السنين، فإنه لا أحد يعلم على وجه التحديد متى بدأت في الإسكندرية، أو من كان أول من ابتكر فكرة توزيع الشربات على المارة في ذكرى المولد النبوي، إلا أن الروايات المتداولة تشير إلى أن العادة تعود إلى نحو 200 عام.

وأوضح الدكتور إسلام عاصم، أستاذ التراث بالمعهد العالي للسياحة والفنادق، أن عادة توزيع الشربات في الإسكندرية معروفة منذ قرابة 200 عام، لافتًا إلى أن ذلك يرجع إلى فترة كانت فيها المدينة واحدة من أهم مراكز التلاقي بين الثقافات العربية والأجنبية.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في مصر يرجع إلى العصر الفاطمي، خلال القرن العاشر الميلادي، أي قبل نحو ألف عام، إلا أن طريقة الاحتفال وتفاصيل العادات المرتبطة بالمناسبة اختلفت من مدينة إلى أخرى، وكان لأهل الإسكندرية طريقتهم الخاصة في التعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة.

ومع مرور السنوات، لم تعد أكواب الشربات مجرد مشروب يقدم للمارة، وإنما تحولت إلى جزء من ذاكرة الإسكندرية الشعبية، تحمل معها تفاصيل احتفالات قديمة ظل أهل المدينة يحافظون عليها رغم تغير شكل الشوارع وتبدل الأجيال.

وبينما تتعدد مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في المحافظات المصرية، تظل عادة توزيع الشربات في الإسكندرية واحدة من العادات التي تمنح احتفالات المدينة طابعًا خاصًا، لتبقى أكواب الشربات بالموز حاضرة في ذاكرة السكندريين كلما اقترب موعد المولد النبوي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق