ذكرى الحملة الصليبية السابعة.. رحلة لويس التاسع من فرنسا إلى الأسر في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مثل هذا اليوم، 25 أغسطس عام 1248م، خرجت حملة فرنسية بقيادة الملك لويس التاسع متجهة إلى الشرق، في واحدة من أشهر الحملات الصليبية التي استهدفت الأراضي الإسلامية، وعُرفت تاريخيًا باسم الحملة الصليبية السابعة.

وجاءت الحملة بعد استعادة المسلمين لمدينة القدس عام 1244، إثر هزيمة الصليبيين في معركة الحربية، وهو ما دفع عددًا من ملوك أوروبا إلى الإعداد لحملة جديدة بهدف استعادة المدينة المقدسة. وكان لويس التاسع من أكثر المتحمسين لهذه الحملة، وحظيت خطته بتأييد البابا إينوسنت الرابع، لتبدأ الاستعدادات التي استمرت نحو 3 سنوات.

انطلاق الحملة من فرنسا.. ومصر تتحول إلى هدف رئيسي

تحرك لويس التاسع بحملته من فرنسا في 25 أغسطس 1248م، واتجه الأسطول أولًا إلى جزيرة قبرص، حيث توقفت القوات فترة لاستكمال التجهيزات والحصول على الإمدادات وانضمام مزيد من القوات إلى الحملة. وكان اختيار مصر هدفًا رئيسيًا للحملة قائمًا على إدراك الصليبيين لأهميتها باعتبارها مركزًا للقوة العسكرية والبشرية في العالم الإسلامي، وأن السيطرة عليها يمكن أن تمهد الطريق لاستعادة بيت المقدس.

ووصلت أخبار الحملة إلى السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب، الذي عمل على الاستعداد لمواجهتها، فعاد من الشام إلى مصر رغم مرضه الشديد، وأقام التحصينات استعدادًا للهجوم. وفي مايو 1249 تحرك لويس التاسع بقواته نحو مصر، حتى وصلت الحملة إلى سواحل دمياط في يونيو 1249م، وتمكن الصليبيون من الاستيلاء على المدينة.

من احتلال دمياط إلى أسر لويس التاسع في مصر

لم يكن سقوط دمياط نهاية الحملة، إذ واصل الصليبيون تقدمهم باتجاه الداخل، بينما كانت القوات المصرية تستعد للمواجهة. وبعد وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب في نوفمبر 1249، أخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته لفترة، في محاولة للحفاظ على تماسك الدولة والجيش، إلى أن وصل توران شاه وتولى إدارة المواجهة.

وتلقى الصليبيون هزيمة قاسية في معركة المنصورة، ثم تراجعت قواتهم باتجاه دمياط، فلاحقتها القوات المصرية حتى وقعت المواجهة الحاسمة في فارسكور عام 1250م. وهناك أُسر لويس التاسع وعدد من قادة جيشه، ونُقل الملك الفرنسي إلى المنصورة ووُضع في دار القاضي فخر الدين إبراهيم بن لقمان.

وانتهت الحملة بالفشل، واضطر لويس التاسع إلى دفع فدية مقابل إطلاق سراحه، وتسليم دمياط، والتعهد بعدم العودة لغزو مصر، وفي 8 مايو 1250م غادر مصر متجهًا إلى عكا، ليبقى في بلاد الشام عدة سنوات قبل عودته إلى فرنسا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق