أشاد عدد من أعضاء لجنتي التعليم بمجلسي النواب والشيوخ بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع الحكومي الخاص باستعدادات العام الدراسي الجديد، مؤكدين أن متابعة القيادة السياسية لتفاصيل تطوير منظومة التعليم تعكس اهتمام الدولة ببناء نظام تعليمي متكامل يواكب المتغيرات العالمية، ويربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مع الحفاظ على الهوية والثوابت الوطنية.
وأكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، أن الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة استعدادات وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي للعام الدراسي الجديد، يمثل خطوة مهمة نحو التعامل مع مختلف ملفات العملية التعليمية برؤية شاملة تمتد من مرحلة التعليم قبل الجامعي وحتى التعليم الجامعي.
وأوضحت الهريدي أن توجيهات الرئيس تعكس حرص الدولة على تطوير منظومة التعليم باعتبارها أحد أهم محاور بناء الإنسان المصري، مشيرة إلى أن ربط مخرجات التعليم بمتطلبات التنمية وسوق العمل أصبح ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة، وتأهيل أجيال قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأضافت أن مناقشة تفاصيل شهادة البكالوريا المصرية وآليات تطبيقها تأتي في إطار تطوير فلسفة التعليم والتقييم، من خلال الانتقال إلى نظام أكثر مرونة يمنح الطلاب فرصًا متعددة لتحسين مستوياتهم، بدلًا من ارتباط مستقبلهم الأكاديمي باختبار واحد فقط، مؤكدة أن نجاح النظام الجديد يتطلب استمرار الحوار مع الطلاب وأولياء الأمور، وتقديم شرح واضح لكافة تفاصيله.
ولفتت عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ إلى أن اعتماد مناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة البكالوريا الدولية يعد مؤشرًا إيجابيًا على جهود تحديث المحتوى التعليمي، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الاستفادة من التجارب العالمية والحفاظ على الهوية المصرية من خلال تعزيز مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ.
وأشارت إلى أن التوسع في البرامج الدولية والدرجات العلمية المشتركة، واستقطاب فروع للجامعات الأجنبية، يعزز فرص الطلاب المصريين في الحصول على تعليم يتماشى مع المعايير العالمية، كما يدعم مكانة الجامعات المصرية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطبيق نظام البكالوريا المصرية تمثل رسالة واضحة باستمرار الدولة في تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم، وبناء طالب يمتلك مهارات التفكير والإبداع والقدرة على التعامل مع تحديات المستقبل.
وقالت عطا الله إن اهتمام القيادة السياسية بمتابعة تفاصيل النظام الجديد يؤكد أن إصلاح التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشددة على أن نجاح البكالوريا المصرية يرتبط بتوفير كافة متطلبات التطبيق، بداية من إعداد المناهج المناسبة وتأهيل المعلمين، وصولًا إلى تدريب الطلاب على آليات النظام الجديد.
وأكدت أن تطوير التعليم يجب أن يرتكز على بناء قدرات الطالب وتنمية مهارات الفهم والتحليل والإبداع، بعيدًا عن أساليب الحفظ والتلقين، بما يسهم في تخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل.
وشددت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي على أهمية تعزيز حالة الاطمئنان لدى الطلاب وأولياء الأمور من خلال تقديم شرح مستمر لمسارات البكالوريا المصرية وآليات التقييم والامتحانات، مؤكدة أن توجيهات الرئيس بارتباط الاختبارات بكتب الوزارة وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية تمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة وتوحيد مصادر التعلم.
وأضافت أن الحفاظ على مكانة اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ داخل المنظومة التعليمية يمثل ركيزة أساسية لبناء شخصية الطالب المصري وتعزيز انتمائه وهويته الوطنية، بالتوازي مع تطوير التعليم وفق أحدث المعايير العالمية.















0 تعليق