حذر المهندس أيمن البناو، رئيس المجلس الاستشاري للجنة الذكاء التنظيمية بسويسرا، من المخاطر المرتبطة بظهور نماذج ذكاء اصطناعي متطورة مجهولة المصدر، مؤكدًا أن المفاجأة لا تكمن فقط في القدرات التقنية لهذه النماذج وحجم السياق الذي تستطيع التعامل معه، وإنما في حجم الإقبال عليها بالتزامن مع غياب أطر تشريعية واضحة تنظم استخدامها.
وأوضح البناو، خلال تصريحات مع قناة «إكسترا لايف»، أن غموض الجهة التي طورت بعض هذه النماذج يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مصادرها وكيفية تدريبها، خاصة أن نماذج الذكاء الاصطناعي تكتسب خبراتها من خلال المشكلات التي تتعامل معها والبيانات التي تدخل إليها، ما يثير تحديات تتعلق بحماية الملكية الفكرية وسرية المعلومات.
وأشار إلى أن المؤسسات والشركات قد تواجه مخاطر كبيرة حال اعتمادها على نماذج مجهولة المصدر، بسبب احتمالية تعرض بياناتها الداخلية الحساسة للخطر، داعيًا إلى استخدام النماذج المحلية أو مفتوحة المصدر التي يمكن استضافتها داخل المؤسسات، بما يضمن قدرًا أكبر من السيطرة على البيانات وأمن المعلومات.
ولفت إلى أن التشريعات لا تزال أبطأ من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن عدم وجود تعريف عالمي موحد لمفهوم الأخلاقيات يمكن تضمينه بصورة كاملة في هذه النماذج، ما يزيد من صعوبة فرض ضوابط موحدة على استخدامها.
وفي السياق ذاته، تناول البناو احتمالات تصاعد المنافسة الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى امتلاك الصين قاعدة واسعة من الخريجين والباحثين وبراءات الاختراع، إلى جانب الدعم الحكومي، وهو ما يؤهلها لتطوير نماذج متقدمة قد تكون مفاجئة للسوق العالمي.

















0 تعليق