خبير تربوي: اعتذار بعض المعلمين عن تدريس مقررات البكالوريا لا يعني صعوبة المناهج

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن اعتذار بعض المعلمين عن تدريس مقررات نظام البكالوريا المصرية لا يعكس بالضرورة صعوبة المناهج، وإنما قد يرتبط بعدة عوامل تتعلق بمدى جاهزية المعلم وقدرته على التعامل مع المناهج الجديدة.

وأوضح "شوقي" في تصريحات على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، أن بعض من يعتذرون عن تدريس هذه المقررات يعملون في مراكز الدروس الخصوصية، وليسوا بالضرورة من المعلمين التربويين خريجي كليات التربية، وبالتالي قد يفتقد بعضهم الإعداد الأكاديمي والتخصصي الكافي لتدريس المقررات الجديدة بمختلف سنوات الدراسة، مشيرًا إلى أن الأمر يختلف عن المعلم التربوي المؤهل والمتخصص.

وأشار إلى أن رفض البعض تدريس المقررات الجديدة قد يكون مرتبطًا برغبة المعلم في إرجاع عدم قدرته على تدريس المنهج إلى صعوبته، بدلًا من الاعتراف بعدم امتلاكه الخبرة أو الاستعداد الكافي للتعامل معه.

وأضاف أن تدريس المناهج الجديدة يتطلب من المعلم إعادة الإعداد من البداية، سواء من خلال دراسة المحتوى، أو إعداد الملخصات والمذكرات والمواد التعليمية، بالتزامن مع بدء عملية التدريس، وهو ما قد يمثل عبئًا إضافيًا على بعض المعلمين الذين اعتادوا لسنوات على تدريس مناهج ومواد لديهم خبرة سابقة بها.

ولفت الخبير التربوي إلى أن بعض المعلمين قد يتجنبون تدريس المقررات الجديدة خشية أن يظهر مستوى ضعفهم أمام الطلاب وأولياء الأمور، خاصة إذا لم يكونوا قد تمكنوا بصورة كافية من محتوى المناهج الجديدة أو أساليب تقديمها.

وأوضح أن هناك معلمين اعتادوا على نمط من المكاسب السهلة في الدروس الخصوصية، اعتمادًا على ما يمتلكونه من ملخصات ومذكرات جاهزة سبق إعدادها وتداولها بين الطلاب لسنوات، وبالتالي فإن الانتقال إلى مناهج جديدة يتطلب جهدًا وإعدادًا مختلفين.

وأشار إلى أن البعض قد يستخدم الحديث عن صعوبة المناهج الجديدة كوسيلة للضغط على أولياء الأمور، وربط تدريسها بزيادة أسعار الدروس الخصوصية.

وأكد أن الحكم على مستوى مناهج البكالوريا المصرية يحتاج إلى قدر من الوقت، موضحًا أن مرور أيام قليلة فقط على إتاحة الكتب الدراسية لا يكفي لإصدار أحكام نهائية بشأن صعوبتها أو مدى ملاءمتها للطلاب والمعلمين.

وأضاف أنه من خلال اطلاعه على بعض الكتب الدراسية في عدد من المواد، وجد أنها لا تبدو أكثر صعوبة من كتب الثانوية العامة في المواد نفسها، لكنها تتضمن محتوى أكثر تطورًا وتحديثًا، وهو ما يتطلب من المعلمين والطلاب التعرف عليها ودراستها بصورة كافية قبل تقييمها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق