قال محمد خيري الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن الولايات المتحدة تراهن على تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية داخل إيران لإجبار القيادة السياسية على تقديم تنازلات، موضحا أن العقوبات الأمريكية على الموانئ ومنع تصدير النفط حرمت إيران من إيراداتها الأساسية، ما أدى إلى انهيار العملة المحلية حيث تجاوز الدولار الواحد نحو مليوني ريال إيراني.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هذه الأوضاع الداخلية قد تدفع إلى احتجاجات وانقسامات بين الإصلاحيين والمتشددين، خاصة مع أزمة البنزين وارتفاع معدلات التضخم، مؤكدا أن واشنطن ترى أن تكلفة الضغط الاقتصادي أقل بكثير من تكلفة الحرب المباشرة.
وأضاف أن خصوصية النظام الإيراني القائم على ولاية الفقيه وثقافة الاستشهاد تمنحه قدرة على الصمود، لكن الضغوط الاقتصادية بلغت حدًا جعل المواطن غير قادر على توفير الحد الأدنى من احتياجات أسرته، وهو ما يهدد استقرار النظام على المدى الطويل.
وحول تهديد إيران لحركة التجارة الدولية في الخليج، أوضح أن طهران تلجأ إلى استراتيجية "الهروب إلى الأمام" عبر التلويح بإغلاق مضيق هرمز، في محاولة لتحقيق توازن ردعي مع الولايات المتحدة التي تمتلك تفوق عسكري واقتصادي.
ونوه، بأن أي انفجار داخلي في إيران سيقابله تشدد أكبر من جناح الصقور، بينما يدعو الإصلاحيون إلى استمرار التفاوض مع واشنطن، مشيرا إلى أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يضع النظام أمام معادلة صعبة بين الصمود الداخلي والتصعيد الخارجي.










0 تعليق