إتاوات ونهب في غرب كردفان.. المدنيون يدفعون ثمن فوضى تمرد ميليشيا الدعم السريع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواجه مناطق في غرب كردفان تصاعدًا في حدة التوترات الأمنية، وسط تقارير عن تعرض مواطنين لانتهاكات مرتبطة بأعمال نهب وفرض مبالغ مالية قسرية على الأهالي في عدد من المناطق القريبة من مدينة النهود، ما انعكس بصورة مباشرة على حركة السكان ومعايشهم اليومية.

وأفادت غرفة طوارئ دار حمر بأن عناصر تابعة لمليشيا الدعم السريع اعترضت خلال الأيام الماضية طريق مواطنين كانوا في طريق عودتهم من سوق الرويانة، وقامت بالاستيلاء على ممتلكاتهم وبعض المواد التموينية التي كانوا يحملونها، في حادثة وصفتها الغرفة بأنها تمثل استمرارًا للضغوط التي يتعرض لها المدنيون في المنطقة.

كما أشارت الغرفة إلى وقوع حادثة أخرى داخل سوق جبر الدار، حيث تم فرض مبالغ مالية على أصحاب وسائل النقل البسيطة، الأمر الذي أدى إلى حدوث توتر ومواجهات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين، قبل تدخل قيادات وأعيان محليين لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأحداث.

وبحسب الإفادات المحلية، اضطر أعيان المنطقة إلى التدخل عبر وساطة اجتماعية ودفع مبالغ مالية بهدف إنهاء الأزمة والحيلولة دون تصاعد الاشتباكات، في ظل مخاوف من اتساع دائرة العنف وتأثيرها على المدنيين والأنشطة التجارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من السودان من تداعيات الحرب المستمرة، حيث تواجه المجتمعات المحلية تحديات متزايدة تتعلق بالأمن، وتوفير الاحتياجات الأساسية، واستمرار النشاط الاقتصادي في ظل اضطراب الأوضاع العامة.

وترى جهات محلية أن فرض الرسوم القسرية على المواطنين وأصحاب الأعمال الصغيرة يؤدي إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على السكان، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق المحلية ووسائل النقل التقليدية لتأمين مصادر الدخل وتوفير الاحتياجات اليومية.

وأكدت غرفة طوارئ دار حمر أن ما حدث يمثل نمطًا متكررًا من التضييق على السكان، مطالبة بوقف الانتهاكات التي تؤثر على حياة المدنيين وتحول دون قدرتهم على ممارسة أنشطتهم بصورة طبيعية.

وتبرز أحداث غرب كردفان مجددًا حجم التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه المناطق المتأثرة بالحرب، وسط دعوات محلية لحماية المدنيين وضمان وصولهم إلى الأسواق والخدمات الأساسية بعيدًا عن مظاهر العنف والابتزاز.

هنا السودان

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق