الدفاع عن شخص آخر أثناء الاعتداء عليه.. هل يحميك القانون؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قد يجد أي شخص نفسه أمام مشهد اعتداء على أحد أقاربه أو أصدقائه أو شخص لا يعرفه، فيتدخل لمنع الاعتداء، دون أن يعرف إذا كان القانون سيحميه باعتبار أنه تدخل للدفاع عن الغير، وهو ما يوضحه "الدستور" في التقرير التالي.

وهنا منح قانون  العقوبات المصري، الشخص، حق الدفاع الشرعي لحماية الغير، إن ذلك يتوقف على قدر القوة المستخدمة، حيث وضع القانون ضوابط دقيقة لهذا الشكل من الدفاع، حتى لا يتحول إلى اعتداء أو انتقام.

 متى يجوز لك التدخل؟

 

إن الأساس في الدفاع الشرعي أنه يقوم على مواجهة خطر غير مشروع وحال أو وشيك الوقوع يهدد نفس الشخص المعتدى عليه أو سلامته، بحيث يكون التدخل ضروريًا لدفع هذا الخطر.

 

ويشترط كذلك أن تكون هناك حاجة حقيقية للتدخل، وألا يكون من الممكن اللجوء إلى السلطات العامة في الوقت المناسب لمنع الاعتداء.

 

 ليس كل تدخل دفاعًا شرعيًا

 

حسب قانون العقوبات فإن  مجرد وقوع مشاجرة  لا يعني أن كل من يتدخل فيها يتمتع بالحماية القانونية، فالعبرة بظروف الواقعة؛ فإذا انتهى الاعتداء وزال الخطر، ثم استمر المتدخل في ضرب المعتدي أو ملاحقته بقصد الانتقام منه، فإن هذا التصرف يخرج من نطاق الدفاع الشرعي إلى فعل يستوجب المساءلة القانونية، حيث إن توافر حالة الدفاع الشرعي يكون مقرون بالقوة المستخدمة بالقدر اللازم لوقف الاعتداء.

 

فالقانون لا يمنح الشخص المعتدي عليه أو من يدافع عنه رخصة مفتوحة للانتقام، وإنما يبيح له التصرف بالقدر الذي تقتضيه ضرورة دفع الخطر، حيث تنظر جهات التحقيق والمحكمة إلى طبيعة الاعتداء، ودرجة خطورته، والوسيلة المستخدمة في الدفاع، والإصابات الناتجة، وما إذا كان الخطر لا يزال قائمًا وقت استخدام القوة.

 

 هل يشمل الدفاع الشرعي حماية الأموال؟

 

لم يغقل القانون الحالات المتنوعة للدفاع الشرعي حيث لم يقصر المشرع  الدفاع  لحماية الأشخاص فقط، وإنما يمكن أن يمتد في حالات معينة إلى حماية المال أو الممتلكات من اعتداء غير مشروع، مع اختلاف الشروط والحدود بحسب طبيعة الواقعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق