أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن العالم يواجه تغيرًا متزايدًا في الأنماط المناخية، مع تصاعد حدة الظواهر الجوية المتطرفة من موجات حر شديدة وحرائق غابات وأمطار غزيرة وفيضانات، موضحًا أن المناخ أصبح أحد أبرز التحديات التي تهدد حياة البشر وليس مجرد عامل مكمل للحياة.
وأوضح قطب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ما يشهده العالم من تطرف مناخي يرتبط بعوامل طبيعية وأخرى بشرية، مشيرًا إلى أن النشاط البشري خلال العقود الأخيرة، خاصة التوسع العمراني وزيادة الكثافة السكانية والتطور التكنولوجي واستخدام الوقود الأحفوري، أسهم في زيادة الضغوط على البيئة.
وأشار إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد مزيدًا من حدة الظواهر الجوية، في ظل استمرار التلوث البيئي وارتفاع معدلات استخدام الطاقة التقليدية، لافتًا إلى أن بعض المناطق، خاصة الجزر والمناطق المحيطة بالمحيطات، أصبحت أكثر عرضة لتداعيات التغيرات المناخية.
وأوضح أن ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض والمياه يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر، ثم تكوّن سحب رعدية قادرة على إسقاط كميات ضخمة من الأمطار خلال فترات زمنية قصيرة، ما يؤدي إلى وقوع الفيضانات وانزلاقات التربة وسقوط ضحايا، مستشهدًا بما شهدته إسبانيا من أمطار غزيرة.
ولفت قطب إلى أن تأثيرات التغير المناخي تختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا للعوامل الجغرافية، موضحًا أن بعض المناطق تشهد أمطارًا غزيرة نتيجة التقاء الكتل الهوائية الساخنة والباردة، بينما تعاني المناطق الصحراوية من الجفاف نتيجة اختلاف حركة الكتل الهوائية.
وأكد أن البشرية لا تزال قادرة على الحد من تداعيات التغير المناخي، وإن كان ذلك بصورة تدريجية وليس جذريًا، داعيًا إلى وقف الحروب وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تبني التنمية المستدامة والالتزام بحدود الموارد الطبيعية.
وشدد على ضرورة أن تقدم الدول الصناعية الكبرى دعمًا اقتصاديًا وعلميًا للدول النامية، خاصة الدول الأفريقية، لمساعدتها على مواجهة الكوارث المناخية وتقليل الخسائر البشرية الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة.















0 تعليق