قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يمثل عاملًا ضاغطًا على أسواق النفط العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة بالنسبة إلى إمدادات الطاقة، موضحًا أن النفط والغاز لا يخضعان فقط لقواعد العرض والطلب التقليدية، وإنما تتأثر أسعارهما كذلك بما يعرف بـ"علاوة المخاطر"، التي تضاف إلى الأسعار وفقًا لحجم المخاوف المرتبطة باستقرار سلاسل الإمداد واحتمالات انقطاعها.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن تحركات أسعار خام برنت تعكس تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسواق، مشيرًا إلى وصول سعر البرميل إلى مستويات تراوحت بين 88 و90 دولارًا، في ظل حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة.
وأشار أستاذ إدارة الأعمال، إلى أن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية التي تمتلكها بعض الدول يمكن أن تؤدي دورًا في تهدئة الأسواق والحد من المضاربات والتكهنات السعرية، لكنها لا تستطيع تعويض النقص الفعلي في المعروض إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة، خاصة أن منطقة الخليج العربي توفر ما يتراوح بين 25% و30% من احتياجات العالم من الطاقة.
وأكد غنيم أن الممرات وخطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز لا تمثل حلًا جذريًا للأزمة، إذ يمكنها تعويض جزء محدود من الإمدادات فقط، بينما يتطلب إنشاء خطوط جديدة استثمارات ضخمة ودراسات جدوى تمتد لفترات طويلة.
ولفت إلى عدم وجود بدائل فورية للوقود الأحفوري على المدى القصير، مشيرًا إلى تقديرات البنك الدولي التي تفيد بأنه في حال استمرار الصراع حتى نهاية عام 2026، قد يصل سعر برميل النفط إلى 116 دولارًا، مع ارتفاع أسعار السلع عالميًا بنسبة 16% والأسمدة بنسبة 31%، ما يدفع الدول إلى تسريع التوسع في مصادر الطاقة البديلة والمتجددة على المديين المتوسط والطويل.














0 تعليق