أثارت خطة للحكومة الأمريكية لتأجير ملايين الهكتارات من قاع البحر بالقرب من خندق ماريانا، بهدف استكشاف أعماق البحار، معارضة من أقاليم أمريكية في المحيط الهادئ، في وقت تخوض فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منافسة مع الصين للسيطرة على المعادن الحيوية في المحيطات.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية فقد أعلنت إدارة المعادن البحرية، وهي وكالة تابعة لوزارة الداخلية الأمريكية، الثلاثاء، مقترحًا لطرح عقود إيجار للتنقيب عن المعادن في أعماق البحار، تشمل 28 مليون هكتار، أي نحو 69 مليون فدان، من قاع البحر قبالة سواحل جزر ماريانا الشمالية وجوام.
عقود الإيجار لشركات استكشاف قاع البحر واستخراج رواسب من المعادن
وتتيح عقود الإيجار للشركات استكشاف قاع البحر، وربما استخراج رواسب من المعادن الحيوية المعروفة باسم العُقيدات متعددة الفلزات، والتي يمكن استخدامها في صناعة البطاريات والإلكترونيات وتقنيات الدفاع.
وتعارض العديد من الجماعات البيئية عمليات التعدين في أعماق البحار، معتبرة أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها على النظم البيئية البحرية.
وتعد جزر ماريانا الشمالية كومنولثًا يتمتع بالحكم الذاتي ضمن الولايات المتحدة، بينما تعد جوام إقليمًا أمريكيًا غير مدمج.
وقال حاكم جزر ماريانا الشمالية، ديفيد أباتانج، إن حكومته ستتعامل مع مقترح إدارة ترامب "بأقصى درجات الحذر".
ورغم إقراره بالأهمية الاستراتيجية للمعادن الحيوية، شدد أباتانج على ضرورة عدم تنفيذ أي نشاط أو عمليات مسح، من دون إجراء دراسات علمية أساسية صارمة، وضمان الشفافية الكاملة، ووضع حماية واضحة للموارد البحرية.
وأضاف أن إدارته ستدرس بشكل شامل شروط المقترح خلال الستين يومًا المقبلة، للتأكد من حماية سلامة النظم البيئية للمياه التابعة لجزر ماريانا الشمالية، وضمان رفاه سكانها على المدى الطويل.
وتواصلت الصحيفة مع إدارة المعادن البحرية للحصول على تعليق بشأن الاعتراضات.
وكانت الإدارة قد أعلنت في وقت سابق أنها استكملت مراجعة بيئية لعقود الإيجار التجارية المقترحة للتنقيب عن المعادن الحيوية في منطقة ماريانا، مؤكدة أنها ستأخذ في الاعتبار ملاحظات حاكم الجزر.
جوام: الأمن القومي لا يعني قبول المخاطر البيئية
وأقر مكتب حاكم جوام بتركيز إدارة ترامب على احتياجات الأمن القومي والمتطلبات الاستراتيجية، لكنه شدد على أن "الأمن القومي لا يمكن أن يعني مطالبة سكان المحيط الهادئ بقبول مخاطر بيئية قبل فهم تلك المخاطر بشكل كامل".
وقال نائب حاكم جوام، جوشوا تينوريو، إن الإقليم يعارض بشكل قاطع جهود التعدين في أعماق البحار بهذه المنطقة.
وأضاف أن وزارة الداخلية الأمريكية تقدم تطمينات بأن عمليات التعدين لن تبدأ بمجرد منح التراخيص، لكنه أشار إلى صعوبة الوثوق بهذه الضمانات، في ظل التطورات السريعة التي تشهدها الخطة.
ويأتي مقترح تأجير مناطق للتنقيب في أعماق البحار بمنطقة ماريانا بعد أسابيع فقط من بدء إجراءات لتأجير 12.4 مليون هكتار، أي نحو 31 مليون فدان، من قاع البحر حول ساموا الأمريكية، مع خطط لإسناد العقود في نوفمبر المقبل.
















0 تعليق