سؤال برلماني بشأن أزمة الخدمات والمرافق الأساسية بأسوان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزير الصحة والسكان ووزير التنمية المحلية والبيئة، بشأن وجود العديد من الأزمات التي تضرب عدد من الخدمات والمرافق الأساسية بمحافظة أسوان، وضرورة وضع خطة عاجلة لرفع كفاءة البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد وجود شكاوى ومطالب متكررة من المواطنين بمحافظة أسوان بشأن عدد من أوجه القصور التي تمس الخدمات الأساسية والبنية التحتية، والتي لم تعد مجرد مشكلات محدودة أو حالات فردية، وإنما أصبحت في بعض المناطق تمثل عبئًا يوميًا على المواطنين، وتؤثر بصورة مباشرة على مستوى معيشتهم، وعلى النشاط الزراعي والصحي والاقتصادي، فضلًا عن انعكاساتها البيئية والاجتماعية.

وتابع: وتأتي أهمية هذا الأمر من خصوصية محافظة أسوان وموقعها وأهميتها الاقتصادية والسياحية والزراعية، فضلًا عن اتساع رقعتها الجغرافية وتباعد مراكزها وقراها وكثافتها السكانية، وهو ما يجعل توفير الخدمات الأساسية بصورة منتظمة وعادلة ضرورة لا تحتمل التأجيل، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تتعرض لها المحافظة، وما يصاحبها من ارتفاع شديد في درجات الحرارة وزيادة الضغوط على شبكات المياه والكهرباء والمرافق المختلفة.

وأردف: ففي ملف مياه الشرب، ترد شكاوى من استمرار معاناة عدد من القرى التابعة لمركز إدفو من انقطاع المياه لفترات تمتد إلى عدة أيام، أو ضعف الضخ بصورة تجعل المياه لا تصل حتى إلى بعض الأدوار الأرضية خلال فترات النهار، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى البحث عن بدائل لتوفير احتياجاتهم الأساسية، والانتظار أمام سيارات نقل المياه، في مشهد لا يتناسب مع حق المواطن في الحصول على خدمة أساسية بصورة منتظمة.

ولفت أن الأمر يزداد خطورة عندما تكون المشكلة مرتبطة بتهالك بعض خطوط الطرد أو عدم تناسب الطاقة التشغيلية للمحطات القائمة مع الزيادة السكانية والاحتياجات المتزايدة، بما يعني أن التعامل مع الأزمة من خلال الإصلاحات المؤقتة أو الدفع بسيارات المياه لن يكون حلًا مستدامًا، وإنما مجرد إجراء لتجاوز الأزمة مؤقتًا قبل أن تعود مرة أخرى.

كما أن وصول المياه بصورة ضعيفة أو متقطعة، ثم عودتها محملة أحيانًا بالشوائب والأتربة نتيجة تكرار أعمال الإصلاح للكسور والأعطال، يطرح كذلك تساؤلات بشأن جودة المياه ومدى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتها ومطابقتها للمواصفات الصحية.

أما في ملف الكهرباء، تبرز مخاوف أخرى تتعلق بسلامة المواطنين، خاصة في منطقة الناصرية بمدينة أسوان، في ظل ما يثار بشأن وجود العشرات من أعمدة الإنارة المائلة والمتهالكة، بجانب وجود أسلاك مكشوفة أو متدلية في مستويات قريبة من حركة المواطنين، وهو أمر لا يجوز التعامل معه باعتباره مجرد مشكلة في الإنارة العامة، لأن وجود كابلات مكشوفة وأعمدة غير مستقرة وسط مناطق مأهولة يمثل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين.

والأمر الأكثر أهمية هو أن المحافظة سبق أن شهدت وقائع مؤلمة مرتبطة بمخاطر الكهرباء، بما يجعل استمرار وجود مثل هذه المخاطر دون تدخل حاسم أمرًا يستوجب المساءلة، إذ لا ينبغي أن تنتظر الجهات المسؤولة وقوع حادث جديد حتى تتحرك لإزالة أسباب الخطر.

ومن ثم، فإن السؤال هنا ليس فقط عن عدد الأعمدة التي تم تغييرها، وإنما عن وجود منظومة حصر وصيانة دورية للأعمدة وشبكات الإنارة والكابلات في جميع قرى ومناطق المحافظة، وآلية اكتشاف الأعطال والمخاطر قبل أن تتحول إلى حوادث، ومدى توافر الاعتمادات اللازمة للتدخل الفوري في المناطق التي تمثل خطرًا على المواطنين.

أما فيما يتعلق بالقطاع الزراعي، فيواجه هو الآخر تحديات لا يمكن فصلها عن مستوى معيشة المواطن الأسواني، خاصة مع ما يثار من نقص في الأسمدة الزراعية المدعمة التي تصل إلى الجمعيات الزراعية مقارنة بالاحتياجات الفعلية للمزارعين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق