قال الدكتور غازي فيصل مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إن التحدي الأخطر أمام الحكومة العراقية يتمثل في ملف حصر السلاح بيد الدولة، موضحا أن هناك أكثر من 34 فصيلًا مسلحًا يرتبط بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، ويستند إلى مرجعية عقائدية تجعل التخلي عن السلاح أمرًا شديد التعقيد.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن بعض الفصائل مثل حزب الله العراقي والنجباء وأولياء الدم تتبنى خطابًا متشددًا يدعو إلى شن الحرب على الولايات المتحدة، وقد نفذت أكثر من 800 هجوم على إقليم كردستان واستهدفت مصالح غربية في المنطقة.
وأضاف أن الدستور العراقي يمنع تشكيل ميليشيات مسلحة أو مشاركة القوات العراقية في أعمال عسكرية خارج الحدود، لكن هذه الفصائل شاركت في حروب لبنان وسوريا واليمن، ما يعكس حجم النفوذ الإيراني في العراق.
وأكد أن هناك جهودًا داخل الإطار التنسيقي الشيعي للذهاب نحو خيار الحوار والتوافق، بحيث يوضع السلاح تحت سلطة الدولة بدلًا من نزعه بالقوة، مشيرا إلى أن بعض المقترحات تتحدث عن وضعه تحت رقابة إيرانية، وهو ما يعكس استمرار التدخل الإيراني المباشر في الملف الأمني العراقي.
وأوضح أن العراق يواجه تحديًا مزدوج من جهة ضرورة إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة لحماية الاستقرار السياسي والأمني، ومن جهة أخرى التعامل مع النفوذ الإيراني الذي يحاول تحويل العراق إلى ساحة مواجهة مع الولايات المتحدة.
كما أشار إلى أن واشنطن تفرض "فيتو" على مشاركة أي شخصية مرتبطة بالفصائل المسلحة في التشكيل الحكومي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة رفضت مؤخرًا ترشيح قيادي من عصائب أهل الحق لمنصب نائب رئيس الوزراء.














0 تعليق