عمرو فاروق: أكاديميات دينية تروّج لأفكار متشددة وتسعى لصناعة خطاب موازٍ

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعة الإرهابية، من تنامي دور بعض الأكاديميات التي تقدم دورات في الفقه والشريعة والعقيدة عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن بعضها يمنح شهادات للدارسين ويستهدف فئات عمرية مختلفة، من بينها الأطفال.

وأوضح فاروق، خلال حديثه، ببرنامج “الساعة 6”، المذاع على قناة “الحياة”، أن بعض هذه الأكاديميات ترتبط بتيارات فكرية مختلفة، بينها جماعة الإخوان والتيار السلفي، بينما تُدار بعض المنصات من خارج مصر، مشيرًا إلى أن محتواها ينتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذه الأكاديميات تعتمد على ما وصفه بـ«اليوتيوبر الداعية»، بحيث يتم التعامل مع الخطاب الديني باعتباره منتجًا يمكن الحصول عليه من خلال دورات تدريبية ثم استخدامه في صناعة محتوى وتحقيق عائد مادي.

وأضاف أن تحليل الخطاب المقدم في بعض هذه المنصات يكشف، بحسب قوله، تأثره بأدبيات جماعة الإخوان، واعتماده على ما يعرف بالمفهوم الحركي للسيرة النبوية والقرآن الكريم، مع إسقاط بعض القضايا على الواقع الحالي بصورة قد تتضمن تشددًا في بعض المسائل الفقهية وعدم مراعاة السياق العام.

وأكد فاروق أن الهدف لا يقتصر على تقديم محتوى ديني، وإنما يمتد إلى بناء كيان موازٍ للمؤسسات الدينية الرسمية، للحفاظ على ما وصفه بالكتلة الحاضنة للإسلام السياسي داخل المجتمع، ومنع انتقالها إلى خطاب الدولة الوطنية.

وأوضح أن هذه المنظومة تستهدف كذلك ضرب الثقة في الدولة ومؤسساتها، من خلال نشر الشائعات والمعلومات المضللة، والعمل على تفكيك الجبهة الداخلية والتأثير في هوية الدولة الوطنية.

ولفت إلى أن بعض المنصات الإعلامية، ومنها بودكاست «حوار لندن»، تركز بصورة متكررة على ملفات جماعة الإخوان وفض اعتصام رابعة وما سبق الأحداث وتلاها، موضحًا أن الخطاب المستخدم قد يجمع بين معلومات صحيحة وأخرى مضللة، بهدف صناعة صورة ذهنية محددة لدى الجمهور وربطه بقضايا بعينها.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب يعتمد على تقديم جزء من الحقيقة ثم البناء عليه باستنتاجات ومعلومات أخرى، بما يؤدي إلى تكوين رواية متكاملة لدى المتلقي يصعب عليه التمييز داخلها بين المعلومات الصحيحة والمضللة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق