القبض على شخص دون إذن نيابة.. ما الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يضع القانون ضوابط صارمة لإجراء القبض على الأشخاص، باعتبار أن الحرية الشخصية حق أصيل لا يجوز المساس به إلا وفقًا للقانون، والأصل أن القبض لا يتم إلا بناءً على أمر قضائي مسبب، بينما يمثل "التلبس بالجريمة" أبرز الحالات التي تسمح بالقبض دون إذن مسبق من النيابة.

متى يجوز القبض دون إذن النيابة؟

يسمح قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي باتخاذ إجراءات القبض في حالات التلبس، متى توافرت الشروط القانونية، وكانت هناك دلائل كافية على صلة المتهم بالجريمة.

وتتحقق حالة التلبس عندما تكون الجريمة في طور ارتكابها أو يتم اكتشافها عقب وقوعها في الظروف التي حددها القانون، بما يتيح لمأمور الضبط الانتقال فورًا إلى مكان الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأدلة وإثبات حالة الأشخاص والأماكن.

هل مجرد الاشتباه يبرر القبض؟

لا يكفي مجرد الشك أو الاشتباه في ارتكاب شخص لجريمة للقبض عليه دون سند قانوني. فالقاعدة الدستورية تقضي بأنه، فيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض أو التفتيش أو تقييد الحرية إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.

ماذا يحدث بعد القبض؟

حتى في حالات التلبس، لا يعني السماح بالقبض سقوط باقي الضمانات القانونية؛ إذ يجب إخطار النيابة العامة بالإجراءات، كما يلتزم القائم على الضبط بالضوابط المقررة لحماية حقوق الشخص المقبوض عليه.

ويؤكد الدستور حق من تقيد حريته في معرفة أسباب ذلك، والاتصال بذويه ومحاميه، وتقديمه إلى سلطة التحقيق خلال المدة التي حددها القانون.

القبض دون إذن من النيابة ليس إجراء مفتوحا، وإنما استثناء يرتبط بحالات حددها القانون، وفي مقدمتها التلبس بالجريمة، أما في غير هذه الحالات، فيلزم وجود أمر قضائي مسبب وفقًا للضوابط القانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق