أكد المطرب محمد عدوية أنه يتعامل مع اختياراته الفنية بدرجة كبيرة من التدقيق، موضحًا أنه لا يفضل التواجد المستمر على الساحة بأعمال لا يشعر بأنها تضيف إلى مشواره أو تقدم للجمهور شيئًا جديدًا.
وأشار عدوية، لـ"الدستور"، إلى أن اختياره الأغاني يمر بعدة مراحل، مؤكدًا أنه يهتم بالتفاصيل بداية من الفكرة والكلمات وصولًا إلى اللحن والتوزيع وطريقة التنفيذ، لأنه يرى أن الأغنية الجيدة تحتاج إلى وقت ومجهود حتى تصل بالشكل المناسب إلى الجمهور.
وأوضح أنه لا ينظر إلى كثرة الأعمال باعتبارها معيارًا للنجاح، لافتًا إلى أن بعض الأغنيات تستطيع أن تعيش مع الناس لسنوات طويلة، بينما قد تختفي أعمال أخرى رغم كثرة طرحها، مؤكدًا أن الأهم بالنسبة له هو تقديم أغنية تحمل إحساسًا حقيقيًا وتترك أثرًا لدى المستمع.
وأضاف أن الفنان يحتاج من وقت لآخر إلى التجديد، سواء على مستوى الموسيقى أو الصورة التي يظهر بها أمام الجمهور، مشيرًا إلى أن اللوك الجديد الذي ظهر به مؤخرًا جاء ضمن رغبته في خوض تجربة مختلفة، وأن ردود الأفعال الإيجابية التي تلقاها شجعته على الاستمرار في هذه الخطوة.
وأكد "عدوية" أن المنافسة الفنية لا تمثل مصدر قلق بالنسبة له، بل يعتبرها أمرًا صحيًا يسهم في تنشيط الساحة الغنائية، موضحًا أن لكل فنان شخصيته وجمهوره، وأن تركيزه الأساسي ينصب على تطوير تجربته الخاصة بدلًا من الانشغال بما يقدمه الآخرون.
وأشار إلى أن الأغنية الشعبية شهدت تطورًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، لكنه يرى أن هذا التطور يجب ألا يأتي على حساب هويتها، مؤكدًا أن الصدق والبساطة والقدرة على الوصول إلى الجمهور تظل من أهم عناصر نجاح الأغنية الشعبية.
كما تحدث عن الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنه أداة مهمة يمكن للفنان الاستفادة منها في تطوير بعض جوانب العمل الموسيقي، لكنه شدد على أن التكنولوجيا لا تستطيع أن تحل محل إحساس الفنان وموهبته، موضحًا أن قيمة العمل الحقيقي تظل مرتبطة بالمشاعر والروح التي يقدمها صاحبه.
واختتم "عدوية" حديثه بالتأكيد على أنه يسعى خلال الفترة المقبلة إلى تقديم أعمال مختلفة تحافظ على هويته الفنية، مع الاستمرار في التجديد وعدم التسرع في اختيار خطواته الجديدة.
















0 تعليق