برلماني: حصر مشروعات التطوير العقاري يكشف حجم تأخر التسليم ويحمي حقوق المشترين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بحصر مشروعات التطوير العقاري المختلفة على مستوى الجمهورية يستهدف الوقوف على الحجم الحقيقي لمشكلة تأخر تسليم بعض الوحدات، وتحديد نسبتها وأماكنها بصورة دقيقة.

وأوضح شكري خلال لقاء ببرنامج “الساعة 6”، المذاع على قناة “الحياة”، أن هناك بالفعل شكاوى من تأخر تسليم بعض الوحدات في عدد من المشروعات، لكنه يرى أن نسبتها ليست كبيرة، مشيرًا إلى أن أهمية قرار الحصر تكمن في توفير صورة واضحة وحقيقية للمشكلة، سواء من الناحية الجغرافية أو العددية.

وأضاف أن نتائج الحصر ستكشف حجم المشروعات المتأخرة ونسبتها من إجمالي المشروعات، سواء كانت النسبة 5% أو 10% أو غير ذلك، مؤكدًا أن انخفاض النسبة لا يعني تجاهل المشكلة، لأن أي مشترٍ لديه مشكلة في استلام وحدته يجب أن يتم التعامل معها والعمل على حلها.

وشدد رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري على أهمية الحفاظ على استقرار السوق العقارية، باعتباره من الأسواق الجاذبة للاستثمارات الأجنبية والعربية والمحلية، مؤكدًا أن الحفاظ على استقراره وقواعده يمثل أمرًا بالغ الأهمية.

وأشار إلى أن اللجان التي ستشكلها الحكومة ستعمل على حصر المشروعات على مستوى المحافظات والجهات المختلفة، بما يسمح بإعداد إحصائية دقيقة توضح حجم المتأخرات ونسبتها، وتحديد طبيعة المشكلة وأسبابها والحلول المناسبة لها، بما يحافظ في النهاية على حقوق المشترين.

وأوضح شكري أن التعامل مع الشركات المتأخرة يجب أن يراعي طبيعة كل حالة، فهناك مطور قد يكون تأخر في التسليم لكنه لا يزال داخل المدة المحددة في العقد، وفي هذه الحالة لا توجد مخالفة تستدعي اتخاذ إجراء ضده، وإنما يمكن توجيهه للالتزام بمواعيد السداد والتنفيذ المتفق عليها.

وأضاف أن هناك حالات أخرى يكون التأخير فيها مرتبطًا بظروف خارجة عن إرادة المطور، مثل ضعف الإمدادات أو تداعيات الحروب، مشيرًا إلى أن الدولة سبق أن منحت المقاولين مددًا زمنية إضافية بسبب هذه الظروف، وبالتالي من الطبيعي أن ينعكس ذلك على مدد تنفيذ المشروعات العقارية.

أكد أن التأخر لمدد طويلة تصل إلى عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام لا يمكن اعتباره تأخيرًا مبررًا، موضحًا أن الحكومة قد تتخذ في هذه الحالات إجراءات ضد الشركات، من بينها توقيع عقوبات مالية أو سحب الأراضي وإسناد المشروعات إلى مطورين آخرين، بما يضمن في النهاية حماية حقوق مشتري الوحدات.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق