قال السفير بسام بربندي، الباحث بمركز الدراسات الدولية، إن الولايات المتحدة لا تؤدي دور «راعية سلام» بين سوريا وإسرائيل، موضحًا أن دعم واشنطن لاستقرار سوريا يرتبط بالدرجة الأولى بمصالحها وحساباتها الخاصة في المنطقة، وليس بمجرد الرغبة في القيام بدور الوسيط بين الجانبين.
وأوضح بربندي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشروع الأمريكي الجديد في المنطقة يقوم على سحب القوات العسكرية وتهيئة الظروف أمام إدماج دول المنطقة في مشروعات اقتصادية كبرى تنفذها الشركات الأمريكية، باعتبار أن التنمية والاستثمارات يمكن أن تشكل مدخلًا لتحقيق الاستقرار وضمان المصالح الأمريكية على المدى الطويل.
وأشار إلى أن الرؤية السورية الحالية تركز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتجنب تحول سوريا إلى مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة، بعيدًا عن السياسات التي اتبعتها في مراحل سابقة، لافتًا إلى أن هناك توافقًا بين الرغبة السورية في تحقيق الاستقرار والمشروع الأمريكي المطروح، وهو ما قد يفتح المجال أمام نتائج إيجابية، إلى جانب إمكانية ممارسة ضغوط على إسرائيل.
وأكد بربندي أن أهمية سوريا لا تقتصر على موقعها السياسي، وإنما تمتد إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، باعتبارها مركزًا رئيسيًا لخطوط الطاقة وأنابيب النفط والغاز وحركة التجارة التي تربط دول الخليج والعراق وتركيا، ما يمنحها أهمية خاصة في أي ترتيبات اقتصادية أو سياسية مستقبلية بالمنطقة.
وأضاف أن نجاح هذا التوجه الأمريكي سيظل مرتبطًا بمدى جدية واشنطن في تنفيذ خططها، خاصة ما يتعلق بسحب القوات وتدفق الاستثمارات وإطلاق المشروعات الاقتصادية، مؤكدًا أن الانتقال من التصورات إلى خطوات عملية سيكون العامل الحاسم في تحديد مستقبل الاستقرار في سوريا والمنطقة.














0 تعليق