تأخير تسليم العقار.. ما الإجراء الذي يفيد المواطن ويحفظ حقوقه؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الإجراءات المرتقبة لحل مشكلات تأخر تسليم الوحدات العقارية ستضع مصلحة المشتري وحقوقه ضمن الأولويات، موضحًا أن الحكومة ستتعامل مع كل حالة وفقًا لحجم ومدة التأخير التي يكشف عنها الحصر المرتقب للمشروعات.

وأوضح شكري خلال لقاء ببرنامج “الساعة 6"،المذاع على قناة “الحياة”، أن تصنيف المشروعات المتأخرة سيسمح بالتمييز بين التأخير لفترة محدودة والتأخير لمدد طويلة، وبالتالي تحديد الإجراء المناسب لكل حالة، مشيرًا إلى أن الإجراءات قد تتضمن تدابير مالية لصالح مشتري الوحدة أو فرض غرامات على المطور، وفقًا لطبيعة المشكلة ونتائج الحصر.

وأشار إلى أن المشكلة، رغم أن نسبتها قد تكون محدودة مقارنة بحجم السوق العقارية، فإن تأثيرها كبير على المواطنين وعلى سمعة القطاع العقاري، مؤكدًا أهمية التعامل معها بما يحافظ على ثقة المشترين والاستثمارات المحلية والأجنبية.

وكشف شكري عن أن اتحاد المطورين العقاريين سيتعامل مع هذا الملف بصورة أكثر تنظيمًا من خلال مشروع قانون من المنتظر تقديمه إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل، موضحًا أن الاتحاد سيقوم على ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها تصنيف المطورين وفقًا لقدراتهم الفنية والمالية وسابقة أعمالهم.

وأضاف أن تصنيف المطورين سيساعد الدولة عند تخصيص الأراضي على منح كل مطور مساحة تتناسب مع قدرته على التنفيذ، بحيث يحصل المطور صاحب القدرات المحدودة على مشروعات تتناسب مع إمكاناته، بينما يستطيع المطور الذي يثبت نجاحه والتزامه بالمواعيد وجودة التنفيذ الحصول تدريجيًا على مشروعات أكبر.

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في منح اتحاد المطورين صلاحيات رقابية وعقابية، تسمح بخفض تصنيف المطور المخالف أو توقيع عقوبات مالية عليه، وقد تصل العقوبة إلى وقف أو إلغاء رخصته، مؤكدًا أن رخصة المطور تمثل أساس قدرته على الاستمرار في السوق.

وأشار إلى أن المحور الثالث يتعلق بإلزام جميع العاملين في مجال التطوير العقاري بالانضمام إلى الاتحاد والحصول على التصنيف والترخيص المناسب، بما يتيح وضع ضوابط واضحة على النشاط ومراقبة أداء المطورين والتدخل عند ظهور أي مشكلة.

وأكد شكري أن النظام المقترح يتضمن إنشاء لجنة لفض المنازعات تضم عناصر قانونية وفنية متخصصة، بما يسمح بالفصل بصورة أسرع في النزاعات بين مشتري الوحدات والمطورين، بدلًا من اضطرار المشتري إلى الانتظار سنوات أمام المحاكم، موضحًا أن اللجنة ستبحث الجوانب الفنية والقانونية لكل حالة وتصدر قرارها بناءً على حقوق كل طرف.

ولفت إلى أن تراكم الأحكام والمبادئ الصادرة عن هذه الآلية يمكن أن يؤدي إلى وضع قواعد واضحة للتعامل مع حالات التأخير، من بينها تحديد حقوق المشتري في بعض الحالات المتعلقة بسداد الأقساط، إلى جانب إنشاء حسابات ضمان تمنع المطور من استخدام أموال مشروع في تمويل مشروع آخر، بما يعزز حماية أموال المشترين ويحد من انتقال المشكلات بين المشروعات.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق