مع استمرار محاولات البعض استغلال الشيك كأداة للمماطلة بدلًا من كونه أداة للوفاء، تبرز الحاجة الملحة لفهم الأبعاد الجنائية لهذه الجريمة التي قد تنتهي بصاحبها للمحاكم، ورغم صرامة العقوبة التي أقرها المشرع لحفظ الهيبة المالية للشيك، يظل التصالح هو المنفذ القانوني الوحيد لطي صفحة النزاع واسترداد الحرية.
كما ينظم قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 الشيك، وقد تبين المادة 473 بياناته الجوهرية، ومنها كلمة «شيك»، وأمر غير معلق على شرط بدفع مبلغ معين، واسم البنك المسحوب عليه، ومكان الدفع، وتاريخ ومكان الإصدار، وتوقيع الساحب.
وتقرر المادة 503 أن الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع، أما المادة 504 فتحدد ميعاد تقديمه: ستة أشهر للشيك المسحوب في مصر والمستحق الوفاء فيها، وثمانية أشهر إذا كان مسحوبًا خارج مصر ومستحق الوفاء فيها.
العقوبة ومتى تسقط الدعوى بالتصالح
تعاقب المادة 534 بالحبس وغرامة لا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين من يصدر عمدًا شيكًا بلا مقابل وفاء قابل للصرف، أو يسترد الرصيد أو يتصرف فيه بما يمنع الوفاء، أو يأمر بعدم الصرف خارج الحالات القانونية.
وفي العودة خلال خمس سنوات من حكم نهائي تكون العقوبة الحبس والغرامة التي لا تجاوز مائة ألف جنيه، وتجيز الفقرة الخاصة بالصلح إثباته أمام النيابة أو المحكمة في أي مرحلة؛ فتنقضي الدعوى، ويوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء التنفيذ ولو بعد حكم بات.
وحتى 30 سبتمبر 2026 يطبق قانون الإجراءات الجنائية القائم رقم 150 لسنة 1950، ثم يبدأ القانون رقم 174 لسنة 2025 في 1 أكتوبر 2026.














0 تعليق