مسلسلات الـ15 حلقة تفرض نفسها.. هل انتهى عصر الـ30؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت الدراما التلفزيونية اتجاه ملحوظ لمسلسلات الـ15 حلقة أو أقل، سواء بموسم رمضان أو الأوت أوف سيزون، وأصبحت أمر اساسي يعتمد عليها صناع الدراما على مدار العام بعدما كانت تجربة مرتبطة بالمنصات الإلكترونية أو بموسم بعينه، ومع تزايد الإقبال على الأعمال القصيرة التي تعتمد على إيقاع سريع وأحداث مكثفة، أصبح هناك تراجع نسبي لهيمنة المسلسلات الممتدة إلى 30 حلقة.

وكانت المسلسلات القصيرة في البداية، ترتبط بشكل أساسي بالمنصات الإلكترونية فقط، التي أسهمت في تغيير عادات المشاهدة وفتح الباب أمام أشكال جديدة من الحكايات الدرامية، ومع نجاح هذه التجربة، انتقلت صيغة الـ15 حلقة تدريجيًا إلى شاشات القنوات الفضائية، ثم أصبحت عنصرًا أساسيًا في خريطة رمضان، قبل أن تمتد بقوة إلى موسم الأوف سيزون.

وتنوعت مسلسلات الـ15 حلقة فلم تقتصر على نوع محدد منا لدراما، ولكن تباينت انوعها بين  الدراما الاجتماعية والكوميديا والتشويق والإثارة، إلى جانب الأعمال التي تعتمد على البطولة الجماعية، حيث شهد موسم رمضان 2026 حضورًا لافتًا لهذه النوعية، مع مشاركة عدد كبير من النجوم في أعمال قصيرة، وهو ما أكد أن التجربة لم تعد مجرد اتجاه مؤقت.

وتقدم القنوات والمنصات عددًا كبيرًا من المسلسلات المكونة من 15 حلقة على مدار العام، وهو ما ساهم في كسر فكرة أن الموسم الدرامي الحقيقي يبدأ وينتهي مع رمضان، ويمنح هذا النموذج شركات الإنتاج مرونة أكبر في توزيع أعمالها، كما يسمح للنجوم بالمشاركة في أكثر من تجربة خلال العام، بدلًا من الانتظار موسمًا كاملًا لطرح مسلسل جديد.

ويأتي الإيقاع السريع في مقدمة الأسباب التي ساهمت في انتشار المسلسلات القصيرة، لمواكبة عصر السرعة الذي نمر به بسبب انتشار التكنولوجيا وتطورها، حيث تفرض طبيعة العمل المكثف على الكاتب الدخول مباشرة إلى صلب الأحداث، مع تقليل المساحات التي قد تؤدي إلى التكرار أو المط.

وعلى الرغم من الانتشار الكبير لـ مسلسلات الـ15 حلقة، لا يمكن القول إن عصر الـ 30 حلقة انتهى بالفعل، فلا تزال هناك أعمال تعتمد على الحلقات الطويلة، خاصة القصص التي تحتاج إلى مساحة زمنية أكبر لبناء الشخصيات وتطور الأحداث وتشابك الخطوط الدرامية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق