باحث: أفكار التكفير والبيعة صنعت مسار العنف داخل جماعات التطرف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال إسلام الكتاتني الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، إن العديد من الجماعات المتطرفة حول العالم خرجت فكريًا وتنظيميًا من عباءة جماعة الإخوان، متأثرة بأفكارها وبنظامها التنظيمي، خاصة فيما يتعلق بالخلط بين الدين والسياسة.

جذور العنف تبدأ من فكرة التكفير باعتبارها مدخلًا لاستباحة دماء الآخرين

وأوضح "الكتاتني"، خلال لقاء عبر "إكسترا نيوز"، أن جذور العنف تبدأ من فكرة التكفير، باعتبارها مدخلًا لاستباحة دماء الآخرين، مشيرًا إلى أن بعض أفكار حسن البنا حول الربط بين الإسلام والجماعة، ثم أفكار سيد قطب المتعلقة بالحاكمية والجاهلية والطليعة المؤمنة، أسهمت في تشكيل أرضية فكرية تبنتها جماعات أكثر تشددًا.

الجماعة اعتمدت على ما يسمى بـ"قسم التربية" لتكوين الأعضاء فكريًا وتنظيميًا

وأضاف أن الجماعة اعتمدت على ما يسمى بـ"قسم التربية" لتكوين الأعضاء فكريًا وتنظيميًا، حيث كانت بعض الكتب والأفكار تمثل جزءًا من المنهج الذي يتلقاه المنتمون إليها، ما أدى إلى ظهور تيارات داخل الجماعة تأثرت بالفكر القطبي.

انتشار هذه الأفكار أسهم في ظهور جماعات خلال سبعينيات القرن الماضي مثل جماعات التكفير والهجرة والجهاد والجماعة الإسلامية

وأشار إلى أن انتشار هذه الأفكار ساهم في ظهور جماعات خلال سبعينيات القرن الماضي مثل جماعات التكفير والهجرة والجهاد والجماعة الإسلامية، موضحًا أن القاسم المشترك بينها كان تبني فكرة التكفير، سواء للمجتمع بأكمله أو للسلطة الحاكمة.

وأكد "الكتاتني" أن التكفير ليس حقًا بشريًا، وإنما أمر يتعلق بعلم الله وحده، لافتًا إلى أن استخدامه كأداة سياسية أدى إلى تبرير العنف وارتكاب جرائم ضد شخصيات فكرية وسياسية، مثل اغتيال الكاتب فرج فودة ومحاولة اغتيال الأديب نجيب محفوظ.

وتابع أن جماعة الإخوان استخدمت خطابًا سياسيًا يقوم على اعتبار الإسلام نظامًا شاملًا لكل جوانب الحياة، ومن ثم ربطت بين الالتزام الديني والمشاركة السياسية، بهدف تعزيز نفوذها واستقطاب مزيد من الأتباع.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق