أعرب خافيير أجيري، المدير الفني لمنتخب المكسيك، عن اقتناعه التام بقدرة فريقه على تحقيق الفوز غدًا الأحد على حساب منتخب إنجلترا، وتحقيق إنجاز التأهل إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026.
وقال أجيري في المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة:" إذا لم أكن أعتقد أننا قادرون على الفوز على الإنجليز، لقلت ذلك، لكنني أعتقد أنها ستكون مباراة متكافئة، ومن يرتكب أخطاء أقل هو من سيمضي قدمًا".
واعتبر المدرب المكسيكي أن مواجهة إنجلترا تمثل فرصة ذهبية للاعبيه لإثبات مستوياتهم الحقيقية أمام أحد أبرز المرشحين لحصد اللقب.
وأضاف:" هذا الصدام يحمل طابعًا خاصًا، فنحن نواجه المصنف الرابع عالميًا وفقًا للفيفا، وبطل العالم لعام 1966، والذي يمتلك دوريًا عظيمًا يمد المنتخب الوطني بأفضل العناصر. يجب علينا أن نقدم مباراة شبه مثالية، وأن نلعب بشكل أفضل مما فعلناه سابقًا، وأن يحالفنا بعض الحظ".
وأشاد أجيري بالسرعة والقوة البدنية التي يتمتع بها لاعبو إنجلترا تحت قيادة المدرب توماس توخيل، الذي نجح في البناء على أفضل ما قدمه سلفه جاريث ساوثجيت مع إضافة لمساته التكتيكية الخاصة.
وقال:" في السابق كانوا يرهقون الخصوم بالكرات الطويلة والالتحامات الجسدية. واليوم ما زالوا يفعلون ذلك، وإذا لم ينجح الأمر، فإنهم يبحثون عن بدائل أخرى".
وعند سؤاله عن النجم هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، أقر أجيري بأنه لاعب من طراز استثنائي، وهو ما تثبته أهدافه الغزيرة مع منتخب بلاده وفريقه الحالي، وكذلك مع فريقه السابق توتنهام.
وأضاف:" هاري كين نجم عالمي، يمتلك كل المقومات، فهو يضحي من أجل الفريق ويقوم بواجباته الدفاعية. غدًا سنحاول تحييد خطورته من خلال قلبي الدفاع، ولاعب خط الوسط، وبمساعدة الأطراف، بحيث يكون هناك دائمًا لاعب يضغط عليه ليمنعه من ممارسة أسلوب لعبه المعتاد".
ورغم أن أنظار العالم تتجه نحو المنتخب المكسيكي لمعرفة المدى الذي يمكن أن يصل إليه في المونديال، خاصة بعد تحقيقه أربعة انتصارات وتسجيله ثمانية أهداف دون أن تهتز شباكه، بدا أجيري هادئًا وواثقًا في العمل الذي أنجزه لاعبوه.
وقال:" حظينا باستعداد جيد ووقت كافٍ لاختيار اللاعبين الذين وضعوا أنفسهم في خدمة الفريق، متخلين عن غرورهم ومتحلين بالتواضع. غدًا سنلعب أحد عشر لاعبًا ضد أحد عشر، وكل شيء يمكن أن يحدث".
وشدد أجيري على الجانب الإنساني في تعامله مع المجموعة، كاشفًا أن الإنجاز الأكبر له ولمساعديه كان إقناع اللاعبين بترك هواتفهم المحمولة أثناء تناول الطعام، من أجل زيادة الترابط بينهم.
وأضاف:" لقد عاد تمثيل المنتخب الوطني ليكون مصدر فخر كبير. الآن هم يقاتلون من أجل المجيء ولديهم رغبة عارمة في تمثيل بلادهم؛ في السابق لم يكن الأمر كذلك دائمًا".
يُذكر أن المكسيك بلغت ربع النهائي في المرتين اللتين استضافت فيهما كأس العالم عامي 1970 و1986 علمًا بأن عدد المنتخبات المشاركة حينها كان أقل.
واختتم تصريحاته بالقول:" لا أعلم ما إذا كانت مباراة الغد ستكون الأهم في تاريخنا؛ فقد كانت هناك مباريات أخرى قبلها".


















0 تعليق