فلسطين حاضرة في خطاب السيسي بالأوكتاجون.. ثوابت مصرية لا تتغير

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حملت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، رسائل سياسية واضحة بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ جدد التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، معتبرًا أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنًا دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وأكد الرئيس أن إنهاء الصراعات الممتدة في المنطقة يبدأ من تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، بما يضمن استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويضع حدًا لدوامة العنف وعدم الاستقرار.

السيسي: لا سلام دائم في الشرق الأوسط دون إنهاء الاحتلال

وشدد الرئيس السيسي على أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال العدالة، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال وغياب الحلول السياسية يمثلان أحد أبرز أسباب عدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن أي جهود تستهدف إحلال السلام يجب أن تستند إلى إنهاء الاحتلال، ووقف الاعتداءات، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة يسودها الأمن والتنمية والتعايش بين شعوب المنطقة.

مصر تتمسك بدورها في دعم السلام

وأشار الرئيس إلى أن مصر لم تتوقف عن أداء دورها الإقليمي في دعم جهود التهدئة واحتواء الأزمات، مؤكدًا أن القاهرة واصلت تحركاتها السياسية والدبلوماسية من أجل إنهاء النزاعات وإفساح المجال أمام الحلول السلمية.

كما دعا إلى التنفيذ الكامل للاتفاق الخاص بوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على ضرورة منع أي محاولات قد تؤدي إلى تقويض الاتفاق أو إعادة التصعيد العسكري، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

إشادة بالجهود الدولية لإنهاء الصراعات

وتطرق الرئيس السيسي خلال كلمته إلى الجهود الدولية الرامية لاحتواء التوترات الإقليمية، مشيدًا بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم اتفاقات وقف التصعيد، سواء فيما يتعلق بالحرب في غزة أو الاتفاق الخاص بوقف المواجهات بين إيران وأطراف النزاع.

وأكد أن نجاح مثل هذه المبادرات يتطلب التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بما يضمن الحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع عودة الصراعات المسلحة.

افتتاح “الأوكتاجون”.. رسالة قوة تدعم السلام

وجاءت هذه الرسائل السياسية بالتزامن مع افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون"، والذي يُعد أحد أبرز المشروعات السيادية في العاصمة الإدارية الجديدة.

واستهل الرئيس مراسم الافتتاح بالدعاء لمصر، قبل أن يتفقد تشكيلات القوات المشاركة، بينما شهدت مراسم الاستقبال عروضًا للطائرات المروحية ووحدات المدفعية، في مشهد عكس جاهزية القوات المسلحة وقدراتها التنظيمية.

صرح استراتيجي بأيادٍ مصرية

ويأتي إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية ضمن خطة الدولة لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة ونقل المؤسسات السيادية إليها، حيث جرى تصميم وتنفيذ المشروع بالكامل بأيدٍ مصرية، وفق أحدث المعايير العالمية لمراكز القيادة والسيطرة.

ويتميز المقر بتصميمه الهندسي الثماني، الذي يعكس فلسفة التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، ويرمز إلى الترابط بين منظوماتها، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار وإدارة الأزمات، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات.

وتؤكد الرسائل التي تضمنها خطاب الرئيس السيسي أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية لا يزال ثابتًا، وأن دعم السلام العادل يظل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، بالتوازي مع استمرار بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها لحماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق