بعد تكريمه بافتتاح "الأوكتاجون".. إبراهيم الرفاعي أسطورة المجموعة "39 قتال" وبطل العمليات الخاصة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد تكريم الشهيد العميد إبراهيم الرفاعي، خلال افتتاح  مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، تسليط الضوء على أحد أعظم أبطال القوات المسلحة، والذي ارتبط اسمه بأبرز العمليات النوعية خلال حربي الاستنزاف وأكتوبر، ليصبح رمزًا للفداء والشجاعة في تاريخ العسكرية المصرية.

وُلد العميد إبراهيم الرفاعي عام 1931 بمحافظة الدقهلية، ونشأ في أسرة ذات جذور عسكرية، الأمر الذي أسهم في تشكيل شخصيته الوطنية منذ الصغر،  التحق بالكلية الحربية عام 1951، وتخرج عام 1954، ثم انضم إلى قوات الصاعقة، حيث برزت قدراته القتالية والقيادية مبكرًا، وشارك في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، قبل أن يكتسب خبرات واسعة خلال مشاركته في حرب اليمن.

وبعد نكسة يونيو 1967، كان الرفاعي من أوائل الضباط الذين رفضوا الاستسلام للهزيمة، وأسهم في تأسيس نواة العمليات الخاصة خلف خطوط العدو، والتي تطورت لاحقًا إلى المجموعة 39 قتال، إحدى أشهر الوحدات القتالية في تاريخ القوات المسلحة المصرية.

وقادت المجموعة عشرات العمليات النوعية التي استهدفت مواقع العدو في سيناء، ونجحت في تدمير مخازن الذخيرة، ومراكز القيادة، والدوريات العسكرية، وأهداف استراتيجية أخرى، لتفرض واقعًا جديدًا على جبهة القتال خلال حرب الاستنزاف.

ومن أبرز العمليات التي قادها العميد إبراهيم الرفاعي عملية "لسان التمساح"، التي نُفذت ردًا على استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض، حيث تمكنت المجموعة 39 قتال من اقتحام الموقع الإسرائيلي، والقضاء على القوة الموجودة داخله، وتدمير تجهيزاته العسكرية، في عملية اعتُبرت نموذجًا للدقة في التخطيط والجرأة في التنفيذ.

كما شارك الرفاعي ورجاله في العديد من العمليات المؤثرة التي مهدت الطريق لنصر أكتوبر 1973، وأسهمت في إنهاك قوات العدو قبل بدء معركة العبور، لتصبح المجموعة 39 قتال أحد أهم عناصر العمليات الخاصة في تاريخ الجيش المصري.

وعُرف العميد إبراهيم الرفاعي بقيادته الميدانية، إذ كان دائمًا في مقدمة رجاله، يؤمن بأن القائد الحقيقي يقاتل إلى جوار جنوده، وهو ما أكسبه احترام أفراد وحدته وثقتهم الكاملة، وجعل اسمه يرتبط بالشجاعة والانضباط وروح التضحية.

وخلال معارك ثغرة الدفرسوار في أكتوبر 1973، واصل قيادة قواته في الخطوط الأمامية حتى استشهد يوم 19 أكتوبر، بعدما رفض مغادرة موقعه رغم شدة القتال، ليسجل اسمه بين أعظم شهداء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق