قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية الأوكتاجون يمثل نقلة نوعية في فلسفة إدارة الأزمات، مؤكدًا أن ما حدث في عام 2011 لن يتكرر مرة أخرى، حيث كانت الدولة حينها تعمل في جزر منعزلة، وكل وزارة تؤدي دورها بشكل منفصل دون تكامل أو سرعة في التعامل مع الأزمات.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "استديو إكسترا" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الأوكتاجون يجسد فكرة أن العاصمة الإدارية الجديدة هي عقل الدولة وقلب الجمهورية الجديدة، فهي عاصمة من الجيل الرابع، ولا يمكن أن تدار بعقلية الجيل الأول.
وأضاف أن المبنى ليس مجرد منشأة عسكرية، بل هو مركز استراتيجي لإدارة الأزمات بكافة أشكالها، سواء العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية، حيث تتكامل فيه القيادة السياسية والعسكرية مع مؤسسات الدولة المختلفة.
وأشار، إلى أن تحديث القوات المسلحة خلال السنوات الماضية لم يكن كافيًا دون وجود قيادة موحدة تدير هذه القدرات، وأن الأوكتاجون يحقق هذا التكامل عبر منظومة تكنولوجية متقدمة وأرشيف معلوماتي مؤمن بعقول مصرية، يتيح متابعة أكثر من أزمة في وقت واحد، ويربط كل مؤسسات الدولة في شبكة واحدة.
وأكد أن تصميم الأوكتاجون يجمع بين التراث المعماري المصري والحداثة، مع بنية تحتية قوية تشمل خوادم ضخمة تحت الأرض تحمل أرشيف الدولة للمستقبل، بما يضمن أن تكون إدارة الأزمات قائمة على رؤية شاملة وبيانات دقيقة.
ونوه، بأن رسائل الرئيس السيسي خلال الافتتاح أكدت أن السلام الذي تدعو إليه مصر هو سلام قائم على القوة والردع، وليس على الضعف أو التفكك، وهو ما يجعل الأوكتاجون علامة فارقة في مسيرة الجمهورية الجديدة.

















0 تعليق