صحيفة إسرائيلية تتحدث عن الشرع ولبنان.. ماذا قالت؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يشيرُ إلى أن الشرع وجد نفسه منخرطاً بشكل مباشر في الملف اللبناني، رغم تأكيده أنه لا يرغب في فتح جبهة جديدة، لافتاً إلى أنَّ قوات الشرع تنتشر على الحدود مع لبنان، فيما تجري دمشق محادثات مع الحكومة اللبنانية لإنشاء آلية رقابة أمنية مشتركة لمنع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية والمخدرات عبر الحدود.

وذكرت الصحيفة أنّ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زار بيروت قبل يومين، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، كما وقّع اتفاقاً يقضي بإنشاء اللجنة العليا السورية -اللبنانية للتعاون.


ورأت "هآرتس" أن الهدف الأساسي من الزيارة كان طمأنة لبنان إلى أن سوريا لا تنوي المشاركة، بأي شكل، في الحرب ضد "حزب الله"، أو استغلال اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحويل لبنان مجدداً إلى منطقة نفوذ سورية كما كان الحال خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

ووجدت الصحيفة أن الشيباني، وعندما سُئل عن احتمال التواصل مع "حزب الله"، قال إن دمشق ستكون مستعدة للقاء الحزب إذا اقتضت المصلحة المشتركة ذلك، معتبرة في المقابل أنَّ "الحزب لا يبدو مهتماً بعقد مثل هذا اللقاء، إلا إذا رأت إيران أنه يخدم مصالحها".

وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن الرئيس السوري أحمد الشرع قوله إن "حزب الله ليس عدواً لسوريا"، مؤكداً أن زمن التدخل العسكري السوري في لبنان قد انتهى، وأن دمشق المنشغلة بإعادة بناء الدولة لا مصلحة لها في فتح جبهة جديدة.

وأشارت "هآرتس" إلى أن أكثر ما يثير قلق الشرع هو الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما البند الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة السيطرة على أجزاء من جنوب لبنان من دون تحديد موعد واضح للانسحاب، معتبرة أن دمشق تخشى أن يشجع ذلك الولايات المتحدة على منح شرعية مماثلة لاستمرار السيطرة الإسرائيلية على الأراضي السورية التي احتلتها، خصوصاً في ظل تعثر المحادثات السورية-الإسرائيلية وغياب اهتمام أميركي بإحيائها.

وكشفت الصحيفة أن الشرع وجّه، خلال جولات المفاوضات التي عقدت في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، رسائل مباشرة إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون، طالباً منه تنسيق المواقف مع دمشق قبل توقيع أي اتفاق مع إسرائيل، إلا أن مصادر لبنانية أكدت، بحسب الصحيفة، أن عون استمع إلى الطلب من دون أن يلتزم به.

ولفتت الصحيفة إلى أن سوريا ستكون شريكاً أساسياً في حال بدأ تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، وانطلقت مفاوضات ترسيم الحدود البرية بين البلدين، نظراً إلى ارتباط بعض الملفات العالقة بدمشق.

وفي هذا الإطار، أوضحت الصحيفة أن دمشق تؤكد ملكيتها لمزارع شبعا التي تسيطر عليها إسرائيل، بينما يصر لبنان على أنها أراضٍ لبنانية، مشيرة إلى أن إسرائيل تتمسك بالرواية السورية، لأن ذلك يسمح لها بمواصلة السيطرة على المزارع ورفض الانسحاب منها إلى حين بدء مفاوضات سياسية مع سوريا.

ورأت "هآرتس" أن هذا الواقع شكّل، وسيواصل تشكيل، أحد أبرز المبررات التي يستند إليها "حزب الله" للاستمرار في القتال ضد إسرائيل تحت شعار تحرير كامل الأراضي اللبنانية.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على كيفية تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، أو على الدور الذي يمكن أن تؤديه سوريا في إنجاحه، في وقت تشهد فيه الساحة السورية تصعيداً متواصلاً مع إسرائيل، الأمر الذي يضع الشرع أمام تحديات متزايدة على المستويين الأمني والسياسي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق