قضت محكمة أمريكية بسجن رجل الأعمال الصيني المنفي جيو وينجي لمدة 30 عامًا، بعد إدانته في قضية احتيال واسعة النطاق شملت إساءة استخدام ما يقارب مليار دولار جمعها من أنصاره بدعوى دعم أنشطة مناهضة للحكومة الصينية.
اتهامات كبرى
وأكدت صحيفة تليجراف البريطانية إن المحكمة في مدينة نيويورك أصدرت الحكم بعد إدانة جو بتهم تتعلق بالاحتيال المالي والابتزاز، فيما أمرت أيضًا بمصادرة أصول تبلغ قيمتها نحو 889 مليون دولار.
وأكدت القاضية أناليسا توريس أن المتهم استغل الأشخاص الذين كانوا يأملون في دعم جهود نشر الديمقراطية في الصين، واستخدم ثقتهم لتحقيق مكاسب شخصية.
ووفقًا للادعاء الأمريكي، تمكن جو، الذي غادر الصين بعد اتهامه بقضايا فساد، من جمع نحو مليار دولار من مؤيديه عقب تقديم نفسه في الولايات المتحدة باعتباره معارضًا للحزب الشيوعي الصيني، مستفيدًا من قاعدة واسعة من المتابعين عبر الإنترنت.
وكشفت التحقيقات أن الأموال التي جمعها لم تُستخدم في الأنشطة السياسية التي وعد بها أنصاره، بل أنفق جزءًا كبيرًا منها على شراء قصر فاخر، وسيارة رياضية فارهة، ويخت تبلغ قيمته عشرات الملايين من الدولارات.
واعتبرت السلطات الأمريكية أن حجم الأضرار التي تسبب بها غو يفوق ما ارتكبه كل من سان بنكمان فريد، المدان في قضية احتيال مرتبطة بالعملات المشفرة، وبرنارد مادوف ، الذي اشتهر بإدارة واحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في تاريخ الولايات المتحدة.
من جانبها، دفعت هيئة الدفاع بأن المقتنيات الفاخرة لم تكن سوى وسيلة دعائية لإظهار مستوى الحياة الذي يمكن أن يعيشه الصينيون بعيدًا عن حكم الحزب الشيوعي، إلا أن المحكمة رفضت هذا التبرير.
وأعاد الحكم تسليط الضوء على علاقة غو برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي سبق أن وصفه عام 2017 بأنه صديق، فيما أكد متحدث باسم بلير في وقت سابق أن العلاقة بينهما امتدت لنحو عشر سنوات.













0 تعليق