عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب اجتماعًا موسعًا برئاسة السيد القصير، وبحضور وزيري الزراعة والتموين، لمناقشة أكثر من 30 طلب إحاطة مقدمة من النواب بشأن أزمة نقص الأسمدة المدعومة في الجمعيات الزراعية ومنافذ البنك الزراعي.
كما استعرضت اللجنة عددًا من الملفات الملحة، أبرزها أسباب تخفيض مقررات الأسمدة لمحصولي قصب السكر والبنجر، ومطالب إلغاء دعم الأسمدة عن البساتين، فضلًا عن مطالبات المزارعين بإعادة النظر في أسعار توريد المحاصيل التعاقدية وسرعة صرف المستحقات المالية المتأخرة.
وأسفرت المناقشات عن التزام حكومي واضح بحل الأزمات العالقة؛ حيث أعلن وزير التموين عن خطة لصرف كافة المستحقات المتأخرة للمزارعين بشكل تدريجي بداية من شهر يوليو المقبل، بالتزامن مع تفعيل الموازنة العامة الجديدة للدولة.
في سياق متصل، اتفقت الوزارات المعنية بالتنسيق مع وزارة المالية على إعادة دراسة تسعير توريد قصب السكر وبنجر السكر للموسم القادم، بما يضمن تعويض المزارعين عن نقص الأسمدة المدعومة، ومواكبة الزيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج والمحروقات.
وعلى صعيد منظومة الأسمدة، أكد وزير الزراعة التزام الوزارة بتوفير المقررات السمادية المدعومة في الجمعيات لضمان وصولها للمزارعين بالحصص المقررة. كما تقرر استحداث منظومة «الأسمدة الحرة» تحت إشراف وزارة الزراعة، والتي سيتم طرحها بأسعار مناسبة غير مبالغ فيها، مع منح الأولوية للمحاصيل التي تم خفض أو إلغاء مقرراتها المدعومة لمنع أي تلاعب. وتتضمن المنظومة الجديدة نظامًا مميكنًا يربط توزيع الأسمدة الحرة بالحيازات والمحاصيل الفعلية، مع التأكيد على استمرار الرقابة اللصيقة على المنظومة من كافة الأطراف لضمان عدم توقف الإمدادات، وتكثيف حملات الإرشاد الزراعي لتوعية المزارعين بآليات الصرف والاستخدام الأمثل.
وقد أكد النائب السيد القصير، رئيس اللجنة، أهمية متابعة وتنفيذ هذه التوصيات مع دراسة تطبيق الزراعة التعاقدية بشكل يضمن التزام كل الأطراف وأيضا تطوير السياسة الزراعية وربطها بالاحتياجات سواء المحلية أو التصدير لما يضمن ضمان أسعار مناسبة للمزارع والمنتج الزراعى مع التنسيق مع الوزارات والجهات الأخرى؛ لضمان التوسع فى التصنيع الزراعى بما يزيد من القيمة المضافة، ويحافظ على مستوى مناسب من ربحية المزارع وعدم تعرضه لتقلبات شديدة فى الأسعار.













0 تعليق