الطرق والعاصمة الإدارية ومشروعات مستقبل مصر قادت التحول التنموي بعد 30 يونيو (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد المهندس محمد لقمة عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو يمثل نقطة تحول كبيرة في مسار التنمية داخل مصر، مشيرا إلى أن الأرقام الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة تعكس حجم الإنجازات بصورة دقيقة إلا أن الواقع يكشف بوضوح عن مجموعة من المشروعات التي غيرت وجه الدولة بصورة شاملة.

مشروعات الطرق والعاصمة الإدارية قادت التنمية بعد 30 يونيو

وأوضح  للدستور، أن مشروعات الطرق تأتي في مقدمة الإنجازات باعتبارها الأساس الذي أعاد رسم خريطة الحركة والتنمية في مختلف المحافظات تليها العاصمة الإدارية الجديدة التي تمثل نقلة حضارية وإدارية ثم مشروعات التنمية الزراعية التي يقودها جهاز مستقبل مصر والتي بدأت تحقق نتائج ملموسة في دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي.

وأشار إلى أن قطاعي الطرق والبنية التحتية كانا الأكثر استفادة من خطط التنمية خلال السنوات الماضية لما لهما من تأثير مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية كما حقق مشروع الإسكان الاجتماعي وتطوير المناطق غير الآمنة نقلة كبيرة في تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال توفير مساكن آمنة ورفع مستوى المعيشة وهو ما يعكس اهتمام الدولة بالمواطن البسيط وتحسين بيئته السكنية

وأضاف أن معدلات تنفيذ المشروعات جاءت بوتيرة غير مسبوقة بفضل سرعة اتخاذ القرار والحسم في التنفيذ وهو ما انعكس على سرعة إنجاز الكباري والمحاور والطرق وتطوير المناطق العمرانية مؤكدا أن قوة الدولة لا تتمثل فقط في إصدار القرارات وإنما في تحويلها إلى واقع ملموس يشعر به المواطن

المشروعات القومية عززت الاستثمار ورفعت جودة الخدمات في مصر

 

وأوضح أن المشروعات القومية حققت عائدا اقتصاديا مباشرا من خلال زيادة قيمة الأصول وتحقيق إيرادات للدولة سواء عبر مشروعات الإسكان أو العاصمة الإدارية كما ساهمت شبكة الطرق في تقليل زمن الرحلات وخفض استهلاك الوقود وتقليل الفاقد الناتج عن التكدسات المرورية الأمر الذي انعكس على كفاءة الاقتصاد

وأكد أن البنية التحتية الحديثة أصبحت من أهم عوامل جذب الاستثمارات لأن المستثمر يبحث عن شبكة طرق متطورة وخدمات متكاملة إلى جانب توافر العمالة المصرية المدربة وهو ما يجعل مصر أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة

وأشار إلى أن استفادة المواطنين من عوائد التنمية تختلف من منطقة إلى أخرى وفقا لطبيعة المشروعات المنفذة، مؤكدا أن بعض المحافظات استفادت بصورة مباشرة من العاصمة الإدارية بينما استفادت محافظات أخرى من مشروعات الطرق أو التنمية الزراعية أو المشروعات الخدمية موضحا أن نتائج التنمية تظهر تدريجيا وفقا لطبيعة كل مشروع

وأضاف أن انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية ساهم في تطوير منظومة العمل الحكومي وفتح الطريق أمام تقديم الخدمات الحكومية بصورة أكثر كفاءة من خلال تجميع الوزارات والهيئات في مكان واحد بما يسهل على المواطنين والمستثمرين إنجاز معاملاتهم في وقت أقل وبكفاءة أعلى

وأكد أن مشروعات البنية التحتية ومحطات المياه والصرف الصحي والكهرباء والغاز ساهمت في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين فضلا عن تعزيز قدرة الدولة على توفير خدمات أكثر كفاءة واستدامة

وأوضح أن الدولة نجحت في تحويل الإنفاق على البنية التحتية إلى فرص استثمارية حقيقية من خلال توسيع الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة العديد من المشروعات وهو ما خفف الأعباء عن الموازنة العامة وساعد على جذب استثمارات جديدة في القطاعات الخدمية، مؤكدا أن مشروعات البنية التحتية تعد من أكثر المجالات الجاذبة للمستثمرين لما توفره من عوائد مستقرة على المدى الطويل

وأشار إلى أن مصر شهدت تغيرا كبيرا بعد ثورة 30 يونيو من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة في مجالات النقل والموانئ والكهرباء والمياه والغاز والبترول إلى جانب تطوير البنية الأساسية بصورة غير مسبوقة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على إصلاح المنظومة الإدارية وتقليل الإجراءات البيروقراطية حتى يشعر المواطن بصورة أكبر بنتائج التنمية

 الصناعة وتكنولوجيا المعلومات تقود النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة
 

وأضاف أن التحول الرقمي يمثل الخطوة التالية لاستكمال مسيرة التطوير داعيا إلى تعميم الخدمات الإلكترونية في مختلف القطاعات وتطوير أنظمة تحصيل الرسوم إلكترونيا وربط جميع الخدمات الحكومية بمنظومة رقمية متكاملة بما يقلل الوقت والتكلفة ويرفع كفاءة الأداء الحكومي

وأوضح أن مشروع المونوريل يعد من أهم المشروعات المنتظر الانتهاء منها لما يمثله من نقلة في منظومة النقل وربطه بين مدينة السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين ودعم التنمية العمرانية كما شدد على أهمية جذب مزيد من السكان للإقامة في العاصمة الإدارية وتحويلها إلى مدينة متكاملة بالحياة والخدمات

وأكد أن قطاع الصناعة سيكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة مع ضرورة التركيز على الصناعات الدقيقة والصناعات الصغيرة وتكنولوجيا المعلومات باعتبارها القطاعات الأكثر قدرة على المنافسة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

ويرى المهندس محمد لقمة، أن القطاع الخاص يمتلك القدرة الكاملة على قيادة المرحلة المقبلة والاستفادة من البنية الأساسية والرقمية التي أنجزتها الدولة، مشيرا إلى ضرورة توسيع دوره في تنفيذ المشروعات وإدارة الاستثمارات وخلق فرص العمل وقراءة المتغيرات الاقتصادية والسياسية بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويحقق معدلات نمو مستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق