مصر تُربك توقعات الأسواق العالمية.. قفزة استثنائية في المؤشرات الدولية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد المؤشرات الاقتصادية الدولية للدولة المصرية تحولات إيجابية دراماتيكية، تُترجم نجاح خطط الاستقرار المالي الكلي، وتُثبت مرونة الاقتصاد الوطني في امتصاص الصدمات الخارجية العنيفة. وتتلخص هذه التحولات الهيكلية في 4 محاور استراتيجية:

تحصين الائتمان.. تثبيت التصنيف بنظرة مستقرة

نجحت مصر في الحفاظ على تصنيفها الائتماني عند مستوى B3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يأتي كمكتسب جوهري بعد خطوة رفعه في نوفمبر السابق. هذا التثبيت يمثل شهادة ثقة دولية في كفاءة السياسات المالية على مواجهة الأزمات العالمية وخلق بيئة استثمارية آمنة.

زلزال شفافية.. مصر تقترب من الصدارة العالمية

أحدثت مصر طفرة غير مسبوقة في تقرير مسح الشفافية الصادر عن "مؤسسة مشاركة الموازنة الدولية"، وجاءت النتائج كالتالي:

صعود مدوٍ: قفز مؤشر الشفافية المصري بمقدار 10 درجات كاملة في التصنيف الدولي، ليرتفع من 49 نقطة إلى 59 نقطة.
وعلى مشارف المعيار الدولي بهذا الصعود التاريخي، أصبحت مصر على مسافة نقطتين فقط من معدل البيانات الأكثر شفافية عالميًا (Benchmark) البالغ 61 درجة.

غطاء أوروبي.. مليار يورو تُدشن حقبة الشراكة الجديدة

وفي إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة في مارس 2024م، حققت مصر اختراقًا بارزًا في ملف التمويل الدولي، فالشريحة الأولى تسلمت القاهرة رسميًا 1 مليار يورو من برنامج المساعدة المالية الكلية (MFA) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

أما في الملفات المتبقية، فالحزمة الإجمالية البالغة 4 مليارات يورو سيتم صرف المتبقي منها والمقدر بـ 3 مليارات يورو على شريحتين خلال عام 2026م، بالتزامن مع تسريع جهود دعم الاستثمار، لتحصل مصر على صك ثقة أوروبية، حيث أشاد الاتحاد الأوروبي رسميًا بالسرعة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مؤكدًا التزامه بتعميق التحالف مع القاهرة.

سحق الأسواق الناشئة.. أرقام مالية غير مسبوقة

أظهرت المقارنات المباشرة تفوقًا مصريًا صارخًا على الاقتصادات الناشئة في ضبط الإيرادات والمصروفات.

وفيما وُصف بانقلاب تاريخي في الفائض الأولي، بعد عجز أولي كارثي بلغ 12.5% في العام المالي 2016/2017م، نجحت الدولة في تحويله إلى فائض صعودي يُتوقع أن يسجل 4.7% في العام المالي 2025/2026م، ليرتفع إلى 5.0% في العام المالي 2026/2027م.

وفيما وصفه خبراء الاقتصاد العالميون بأنه تفوق على المنافسين، فإن هذا الأداء يسحق متوسط الأسواق الناشئة التي ما زالت تعاني من عجز أولي يتراوح بين 3.1% و3.7%، مما يثبت قدرة مصر الفائقة على توليد السيولة قبل خدمة الدين.

كما تم إضافة تقليص حاد للعجز الكلي، حيث انهار العجز الكلي من ذروته البالغة 10.2% عام 2016/2017م، ليصل إلى 4.9% متوقعة في العام المالي 2026/2027م؛ ليتخطى لأول مرة متوسط الدول الناشئة (5.7%) برقم إيجابي يعكس جودة إدارة المالية العامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق