في إطار الجهود التنموية المستمرة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، تكشف ملامح خطة التنمية متوسطة المدى (٢٠٢٧/٢٦ - ٢٠٣٠/٢٩) عن مستهدفات طموحة لتعزيز الموارد القومية، وتطوير منظومة الاستخدامات، وتوجيه الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي بما يخدم الأهداف التنموية للدولة.
قفزة نوعية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج
أولًا: الموارد القومية والناتج المحلي الإجمالي
تستهدف الدولة تحقيق قفزة نوعية وشاملة في حجم الموارد القومية بالأسعار الجارية والثابتة، مع التركيز الأساسي على دعم الناتج المحلي الإجمالي وتقليص الفجوة الاستيرادية:
فالمستهدف بنهاية الخطة (٢٠٣٠/٢٩): زيادة الموارد القومية لتصل إلى نحو ٤٥٫٩ تريليون جنيه بالأسعار الجارية، مقارنة بنحو ٢٧٫٢ تريليون جنيه متوقعة في عام ٢٠٢٦/٢٥. وتسجل الزيادة المطلقة المستهدفة حوالي ١٨٫٧ تريليون جنيه، بنمو مركّب يبلغ ١٤% سنويًا.
مستهدفات عام الخطة الأول (٢٠٢٧/٢٦):
بالأسعار الجارية: تنمية الموارد القومية لتصل إلى نحو ٣١٫٢ تريليون جنيه، محققة نسبة نمو تقدر بـ ١٤٫٦% مقارنة بالعام السابق.
بالأسعار الثابتة: الوصول بالموارد إلى نحو ١٤٫٩ تريليون جنيه، مقارنة بـ ١٤٫٢ تريليون جنيه في العام السابق، وبمعدل نمو يبلغ ٤٫٧%.
الاعتماد المتبادل بين الموارد المحلية والخارجية
هيكل الموارد القومية
الموارد الخارجية (الواردات السلعية والخدمية): يُتوقع أن تبلغ نسبتها نحو ٢١٫٥% من إجمالي الموارد القومية بالأسعار الجارية في عام ٢٠٢٧/٢٦، مسجلة تراجعًا مقارنة بنحو ٢١٫٩% في العام السابق. وتستهدف الخطة مواصلة خفض هذه النسبة بحلول عام ٢٠٣٠/٢٩ لتصل إلى نحو ١٩٫٧%، تعزيزًا للاكتفاء الذاتي.
مساهمة الناتج المحلي الإجمالي: يمثل الناتج المحلي نحو ٧٨٫٥% من إجمالي الموارد القومية في عام ٢٠٢٧/٢٦ (مقارنة بنسبة ٧٨٫١% في عام ٢٠٢٦/٢٥).
وتستهدف الرؤية مواصلة الارتفاع التدريجي لهذه المساهمة لتصل إلى ٨٠٫٣% في نهاية الخطة عام ٢٠٣٠/٢٩. كما تبلغ مساهمته كمتوسط خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من الخطة نحو ٢٤٫٦%.
إعادة توجيه بوصلة الإنفاق النهائي (العائلي والحكومي)
ثانيًا: الاستخدامات والإنفاق الاستهلاكي
توضح المؤشرات الرسمية التوجهات الاستراتيجية للإنفاق الاستهلاكي النهائي بشقيه العائلي والحكومي وفقًا للآتي:
الإنفاق الاستهلاكي بنهاية الخطة (٢٠٣٠/٢٩):
بالأسعار الجارية: تستهدف الدولة زيادة الاستهلاك الكلي ليصل إلى ٣١٫٥ تريليون جنيه، مشكّلًا ما نسبته ٦٨٫٦% من إجمالي الاستخدامات القومية. ويتوزع هذا الإنفاق بين الاستهلاك العائلي بنسبة غالية تبلغ ٩٤٫٧%، مقابل ٥٫٣% للاستهلاك الحكومي.
بالأسعار الثابتة: من المستهدف أن يصل الاستهلاك النهائي الكلي إلى نحو ١٢٫٢ تريليون جنيه.
الإنفاق الاستهلاكي لعام ٢٠٢٧/٢٦ تحديدًا: يُقدر بنحو ١٠٫٥ تريليون جنيه بالأسعار الثابتة، مستحوذًا على حصة تبلغ ٧٠٫٩% من إجمالي الاستخدامات.
محرك أساسي لدفع عجلة التنمية المستدامة
ثالثًا: الإنفاق الاستثماري
فيما يخص الاستثمارات ودورها الحيوي في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوليد فرص العمل:
على المدى المتوسط: تستهدف الخطة نمو تدفقات الاستثمار وتزايد قيمتها باطراد وبمعدلات متسارعة، لتصل إلى نحو ٧٫٢ تريليون جنيه بالأسعار الجارية بنهاية عام ٢٠٣٠/٢٩.
العام الأول من الخطة (٢٠٢٧/٢٦): من المستهدف أن يسجل الإنفاق الاستثماري في أولى سنوات الخطة نحو ٤٫٢ تريليون جنيه، كقوة دافعة قوية للاقتصاد في مرحلته الانتقالية.
ملخص كلي للمؤشرات الاقتصادية المستهدفة.
يلخص الجدول التالي أبرز المستهدفات والمؤشرات الكلية التي تسعى الخطة التنموية متوسطة المدى إلى تحقيقها:
- المؤشر الاقتصادي المستهدف في عام الخطة الأول (٢٠٢٧/٢٦) المستهدف بنهاية الخطة (٢٠٣٠/٢٩).
- الموارد القومية (بالأسعار الجارية) ٣١٫٢ تريليون جنيه - ٤٥٫٩ تريليون جنيه
- الموارد القومية (بالأسعار الثابتة) ١٤٫٩ تريليون جنيه.
- مساهمة الناتج المحلي من الموارد ٧٨٫٥% -٨٠٫٣%.
- نسبة الموارد الخارجية (الواردات) ٢١٫٥% - ١٩٫٧%.
- الإنفاق الاستهلاكي الكلي (بالأسعار الجارية) ٣١٫٥ تريليون جنيه.
- الإنفاق الاستهلاكي الكلي (بالأسعار الثابتة) ١٠٫٥ تريليون جنيه- ١٢٫٢ تريليون جنيه.
- الإنفاق الاستثماري (بالأسعار الجارية) ٤٫٢ تريليون جنيه - ٧٫٢ تريليون جنيه.
















0 تعليق