تنمية الأسرة المصرية.. 5 محاور استراتيجية لضبط النمو السكاني وتحسين الحياة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدولة تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف الارتقاء بجودة حياة المواطن وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تبني مبادرات قومية تعالج القضايا الجوهرية وعلى رأسها القضية السكانية، ويعد المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية أحد أهم هذه المشروعات الاستراتيجية التي أطلقتها الدولة في مطلع عام 2022، بهدف تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات التنمية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا، يقوم على الاستثمار في الإنسان وتمكين الأسرة المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا.

محاور تنمية الأسرة المصرية

يرتكز المشروع على خمسة محاور رئيسية متكاملة تشمل: التمكين الاقتصادي للمرأة، وتوفير خدمات تنظيم الأسرة المجانية، ورفع الوعي الثقافي والتعليمي والصحي، إلى جانب محورَي التحول الرقمي والتدخل التشريعي، وتهدف هذه المحاور إلى تقديم معالجة شاملة للقضية السكانية، بما يضمن تحسين نوعية الحياة وتحقيق التنمية المتوازنة.

ويعتمد المشروع على مجموعة من البرامج الوطنية الداعمة مثل "2 كفاية"، و"تكافل وكرامة"، و"فرصة"، ويستهدف تمكين السيدات من الفئة العمرية بين 18 و45 عامًا اقتصاديًا، من خلال توفير فرص تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة للسيدات الملتزمات باستخدام وسائل تنظيم الأسرة. كما يشمل المشروع برامج تدريبية متخصصة في الإدارة وريادة الأعمال، بما يعزز قدرات المرأة الاقتصادية ويرفع مستوى معيشة الأسرة.

خدمات تنظيم الأسرة

يرتكز المشروع على محور التدخل الخدمي، الذي يستهدف تقليل الاحتياجات غير الملباة لوسائل تنظيم الأسرة، وتوفيرها مجانًا في جميع المحافظات، كما يتم دعم هذا المحور من خلال تعيين طبيبات مدربات على خدمات تنظيم الأسرة داخل المنشآت الصحية، بما يضمن تحسين جودة الخدمة وسهولة الوصول إليها، وتعزيز الصحة الإنجابية للمرأة المصرية.

رفع الوعي المجتمعي والثقافي 

يولي المشروع اهتمامًا كبيرًا بمحور التوعية الثقافية والإعلامية والتعليمية، بهدف رفع وعي المواطنين بخطورة الزيادة السكانية وأثرها على التنمية، إلى جانب نشر المفاهيم السكانية السليمة، كما تؤكد الدولة أهمية التعليم كأداة رئيسية في مواجهة هذه القضية، من خلال بناء وعي مجتمعي مستنير لدى مختلف الفئات العمرية.

كما يعتمد المشروع على محور التحول الرقمي من خلال إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لخدمات تنظيم الأسرة، بما يتيح الوصول الذكي إلى الفئات المستهدفة، ومتابعة تقديم الخدمات بشكل مستمر، ويشمل أيضًا إنشاء المرصد الديمغرافي لرصد وتحليل المؤشرات السكانية، بما يدعم متخذي القرار في وضع السياسات السكانية المناسبة.

تطوير الإطار التشريعي 

ويتضمن المشروع محور التدخل التشريعي، والذي يستهدف دراسة تعديلات على عدد من القوانين المرتبطة بالقضية السكانية، مثل قوانين العقوبات، والأحوال المدنية، والطفل، والتعليم، والاستثمار، ويهدف هذا المحور إلى وضع إطار قانوني متكامل للحد من الظواهر المؤثرة على النمو السكاني مثل عمالة الأطفال، وزواج القاصرات، والزواج المبكر، وعدم تسجيل المواليد.

تشمل جهود المشروع إدماج خدمات الصحة الإنجابية ضمن منظومة الكارت الصحي الذكي في إطار التأمين الصحي الشامل، بما يسهم في متابعة الحالة الصحية للسيدات بشكل أكثر دقة، كما يتم إدراج خدمات تنظيم الأسرة ضمن معايير تقييم أطباء النساء والتوليد لتحفيز الأداء، إلى جانب الاستفادة من 514 قصر ثقافة منتشرة في مختلف المحافظات لنشر الوعي المجتمعي من خلال الأنشطة الثقافية المختلفة، بما يعزز وصول الرسائل التوعوية إلى جميع فئات المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق