تشهد أسواق المعادن النفيسة حالة من الترقب الحذر في ظل تطورات الاقتصاد العالمي، خاصة مع انتظار المستثمرين صدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتنعكس هذه الحالة مباشرة على تحركات الذهب، الذي يظل أحد أبرز الملاذات الآمنة في فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
تراجع أسعار الذهب
في ختام تداولات اليوم، سجلت أسعار الذهب الفورية تراجعًا خلال تعاملات اليوم بنسبة 1.9% لتتداول عند مستوى 4012 دولارًا للأوقية، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4089 دولارًا ولامست الأسعار أدنى مستوى لها خلال الجلسة عند 4000.43 دولار قبل أن تستقر بالقرب من مستوياتها الحالية، وسط ضغوط بيعية واضحة في السوق.
تظهر المؤشرات أن أسواق الذهب تتجه نحو الاتجاه الهابط، حيث تشير أغلب التوصيات على الأطر الزمنية القصيرة والمتوسطة إلى "بيع قوي"، مدعومة بقراءات المتوسطات المتحركة والمؤشرات الفنية، في المقابل لا يزال الاتجاه طويل الأجل يحافظ على إشارات إيجابية نسبيًا، ما يعكس حالة من التباين بين المدى القصير والاتجاه العام.
ترقب بيانات أمريكية حاسمة
في السياق، تتجه أنظار المستثمرين خلال الساعات المقبلة إلى عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة من بينها مؤشر ثقة المستهلك وبيانات فرص العمل، ومؤشر مديري المشتريات في شيكاغو، إلى جانب مؤشرات أسعار المنازل. ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي التأثير على تحركات الذهب والدولار.
وفي أسواق السلع الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.72%، في حين سجلت أسعار النفط ارتفاعًا، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.79% ليصل إلى 70.47 دولارًا للبرميل، وارتفع خام برنت بنسبة 1.46% مسجلًا 73.66 دولارًا للبرميل، كما شهدت المعادن الصناعية تحركات متباينة مع انخفاض النحاس والألومنيوم والغاز الطبيعي.
ورغم التراجع اليومي، لا يزال الذهب محافظًا على مكاسب قوية على أساس سنوي، حيث ارتفع بنحو 22.5% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس استمرار الطلب عليه كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.













0 تعليق