عاجل
انقطاع الطمث فى الثلاثينات.. علامات مبكرة تكشف التغيرات الهرمونيةخطوات معرفة التطبيق الذى يستنزف باقة الإنترنت دون علمكمحطة التشيكى بأسيوط.. 245 مليون جنيه لتطوير منظومة المياهمع التقدم فى العمر.. بروتين مهم يقوى العضلات ويدعم القلب والدماغقبل أن تصدق الفيديو.. 6 خطوات لكشف التضليل فى عصر الذكاء الاصطناعىالسينمات تعرض بروموهات «الورشة» و«بحر» و«حدوتة» تمهيدا للعرضتطوير 81 مركز شباب ومنشأة رياضية بأسيوط ضمن "حياة كريمة"مياه الرئة بعد السرطان.. متى تشير لعودة المرض وتصبح الخزعة ضرورية؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

إذا لم يكن هو نفسه مضمون الحماية.. هل يستطيع الجيش أن يكون ضامناً ؟

منذ 4 شهر
لم يعد التصعيد الإسرائيلي في الجنوب يُقرأ فقط من زاوية المواجهة مع "حزب الله"، ولا من باب الضغط العسكري على القرى الحدودية فحسب. فاستهداف الجيش، وسقوط عسكريين، يفتحان مرحلة أكثر حساسية، لأن الضربة هنا لا تطال طرفاً سياسياً أو عسكرياً منخرطاً في المواجهة، بل المؤسسة التي يُفترض أن تكون عنوان الدولة وضمانة أي ترتيبات أمنية مقبلة.

في الشكل، يمكن التعامل مع الاعتداءات الاخيرة على الجيش كضربة جديدة تضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات. لكن في المضمون، المسألة أبعد من ذلك بكثير. فالجيش ليس تفصيلاً في معادلة الجنوب. هو الجهة التي يُعوّل عليها داخلياً وخارجياً لضبط الأرض، ومواكبة أي انسحاب، وتثبيت الهدوء، ومنع الفراغ الأمني. لذلك، فإن استهدافه في هذه اللحظة بالذات يطرح سؤالاً بالغ الخطورة: كيف يمكن مطالبة الجيش بلعب دور الضامن، فيما هو نفسه يصبح هدفاً للنار؟

الأخطر أن ما جرى يأتي في وقت يُفترض أن تكون فيه الاتصالات السياسية قد فتحت نافذة لخفض التصعيد. لكن الميدان، كالعادة، بدا أسرع من البيانات وأكثر قسوة من التعهدات. وبين الكلام عن هدنة مشروطة، والحديث عن ترتيبات أمنية، بقي الجنوب تحت وقع الضربات، وبقيت الدولة اللبنانية أمام اختبار بالغ التعقيد، إذ تريد أن تثبت حضورها، لكنها تُدفع في الوقت نفسه إلى موقع العاجز عن حماية مؤسساتها وعسكرييها. وهنا تكمن الرسالة الأشد قسوة. فاستهداف الجيش لا يضعف المؤسسة العسكرية وحدها، بل يضعف فكرة الدولة نفسها. كل ضربة من هذا النوع تقول للبنانيين إن لا مظلة آمنة حتى لمن يفترض أن يحمل الشرعية. وتقول للخارج إن أي حديث عن ترتيبات ميدانية لا يمكن أن يصمد إذا لم تكن هناك ضمانات جدية تمنع تكرار استهداف الجيش، أو التعامل معه كجزء عابر من مشهد الاشتباك.


كما أن العدوان المتكرر على المؤسسة العسكرية يضع القوى الدولية، ولا سيما الراعية لأي مسار تهدئة، أمام امتحان مباشر.

فليس كافياً الدفع باتجاه انتشار الجيش أو توسيع دوره في الجنوب، إذا كان هذا الدور سيُترك مكشوفاً أمام النار.

والمطلوب ليس فقط بيانات إدانة أو دعوات إلى ضبط النفس، بل قواعد واضحة تحمي المؤسسة العسكرية وتمنع تحويلها إلى ضحية إضافية في حرب مفتوحة الحدود والمعايير.

داخلياً، يعرف اللبنانيون أن الجيش هو من المؤسسات القليلة التي ما زالت تحظى بحد أدنى من الإجماع، والمسّ به يصيب وجداناً عاماً منهكاً، ويزيد القلق من أن لبنان يُدفع إلى مرحلة لا تُستنزف فيها الجبهة الجنوبية فقط، بل تُستنزف معها مؤسسات الدولة وقدرتها على الإمساك بما تبقى من استقرار.

وبينما يحاول لبنان التمسك بخيار التهدئة، تبدو الوقائع الميدانية كأنها تسحب الأرض من تحت هذا الخيار. فكلما ارتفع الحديث عن دور الجيش في المرحلة المقبلة، جاءت الضربات لتقول إن الطريق إلى أي تسوية لن يكون آمناً ولا سريعاً.

ومن هنا، فإن السؤال لم يعد فقط: هل تصمد الهدنة؟ بل بات: هل يستطيع الجيش أن يكون ضامناً، إذا لم يكن هو نفسه مضمون الحماية؟

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة