كشف تقرير البنك الدولي عن إستقرار مؤشر أسعار السلع الزراعية بوجه عام على مدار الـ 9 أشهر الماضية، ليجسل انخفاض بلغ نحو 7% في المتوسط في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالعام السابق.
ماهي الزيادات في أسعار الحبوب والبذور ؟
وذكر التقرير أن الارتفاع في أسعار الحبوب والبذور الزيتية قابله انخفاض حاد في أسعار المشروبات، وحتى الآن، حيث كانت آثار الصراع في الشرق الأوسط على أسواق السلع الغذائية محدودة بشكل أكبر مما كانت عليه في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، حين أدت الاضطرابات التي شهدها كبار مصدري الحبوب والبذور الزيتية إلى ارتفاع فوري في أسعار المواد الغذائية.
ومع ذلك، قد يؤدي ارتفاع تكاليف النقل الناجم عن زيادة أسعار النفط وتراجع استخدام الأسمدة إلى ارتفاع معدلات تضخم أسعار المواد الغذائية على المستوى المحلي، وتفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي في البيئات الأكثر تعرضًا للمخاطر.

التوقعات المبدئية بأسعار السلع الزراعية عام 2027
وكشف التقرير أنه من المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار السلع الزراعية بنسبة 6% في عام 2026، حيث إن الانخفاض الحاد في أسعار المشروبات (-30%) سيتم تعويضه وبمراحل الزيادة الطفيفة في أسعار المواد الغذائية (2%)، في حين تظل أسعار المواد الخام دون تغيير بوجه عام.
وفي عام 2027، من المتوقع أن تستقر أسعار السلع الزراعية مع انتهاء حركة تصحيح أسعار المشروبات، ومعادلة الانخفاض الطفيف في أسعار المواد الخام بالارتفاع في أسعار المواد الغذائية. ولا تزال احتمالات ارتفاع الأسعار قائمة، حيث إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول أو احتدامه، أو أي ظواهر جوية قاسية - بما في ذلك احتمال حدوث ظاهرة النينيو القوية - أو زيادة الطلب على الوقود الحيوي، قد تدفع أسعار المواد الغذائية للارتفاع بشكل يتجاوز التوقعات.
ماهي مصير أسعار الأسمدة في العالم ؟
وذكر التقرير أن مؤشر مجموعة البنك الدولي أوضح ارتفاع بأسعار الأسمدة بأكثر من 12% في الربع الأول من عام 2026، مسجل بذلك الزيادة السادسة خلال الأرباع السبعة الماضية.
وعلى أساس شهري، بلغت الأسعار في مارس 2026 أعلى مستوياتها منذ عام 2022، ويعكس هذا الارتفاع الجوهري في المؤشر تأثير إغلاق مضيق هرمز على صادرات الأسمدة ومدخلات إنتاجها إلى حد كبير، وكانت زيادة الأسعار أكثر وضوح في اليوريا، مقابل ارتفاعات أكثر اعتدال في غيرها من أنواع الأسمدة.

ومن المتوقع أن يرتفع المؤشر بأكثر من 30% في عام 2026، مدعوم بارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج - لا سيما الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية - ومرونة الطلب.
ومع ذلك، تظل هذه الزيادة أقل بكثير من الارتفاعات الحادة التي شهدها عاما 2021 و2022 والتي تجاوزت 100% و55% على التوالي، جراء اضطرابات الصادرات في روسيا وبيلاروسيا إلى جانب ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج،خصوصا الغاز الطبيعي في أوروبا والغاز الطبيعي المسال في آسيا.
ومن المتوقع أيضا: أن يشهد عام 2027 تراجع في الأسعار مع تعافي الصادرات ودخول إمدادات عالمية إضافية إلى السوق.
وأختتم التقرير إنه على الرغم من ذلك، لا تزال المخاطر التي تحيط بتوقعات الأسعار تميل نحو الصعود، بما في ذلك احتمال ارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من المتوقع، وحدوث المزيد من الاضطرابات في الإنتاج والتجارة المرتبطة بإطالة أمد القيود المفروضة على عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، فضلا عن الأضرار غير المحددة التي قد تلحق بمرافق إنتاج وتصدير جميع المواد ذات الصلة.
اقرأ أيضا:
البنك الدولي يعقد جلسة مشاورات غدا لتعزيز المرونة المناخية ومواجهة الفيضانات بالسودان
بعثة البنك الدولي تشيد بمستوى التطور الهيكلي والتشغيلي في ملف الرعاية الصحية الأولية بمصر
البنك الدولي: مليار دولار للتحول للطاقة النظيفة بدول آسيا و75% تعتمد على الوقود الأحفوري
















0 تعليق