أكدت مواد قانون العمل المصري على مجموعة من الحقوق والضمانات التي تكفل حماية المرأة العاملة داخل بيئة العمل، بما يحقق المساواة بينها وبين الرجل، ويضمن لها ظروفًا مناسبة خلال فترات الحمل والولادة ورعاية الطفل، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز حقوق المرأة ودعم مشاركتها في سوق العمل.
وفي هذا السياق، أوضح محمود أحمد عبدالله، مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة العمل، أبرز الضمانات القانونية التي أقرها القانون للنساء العاملات، موضحًا أن التشريعات المصرية تحظر أي تمييز بين الرجال والنساء في العمل متى تشابهت أوضاعهم الوظيفية.
وأشار إلى أن قانون العمل نص على حق المرأة في الحصول على أجر مساوٍ للرجل عند أداء العمل ذاته، تطبيقًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية والعربية المعنية بحقوق العمال.
وأوضح، أن القانون حدد ساعات عمل المرأة الحامل بواقع سبع ساعات يوميًا على الأقل بداية من الشهر السادس للحمل، مع منع تشغيلها ساعات إضافية طوال فترة الحمل وحتى ستة أشهر بعد الولادة، حفاظًا على صحتها وسلامة الطفل.
كما منح القانون المرأة العاملة الحق في الحصول على إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر، تشمل الفترة السابقة واللاحقة للولادة، على ألا تقل مدة الإجازة بعد الوضع عن 45 يومًا، بشرط تقديم شهادة طبية معتمدة تحدد موعد الولادة المتوقع.
وتضمن القانون أيضًا حماية المرأة من الفصل التعسفي خلال فترة إجازة الوضع، حيث لا يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمتها أثناء هذه الفترة، كما يحق لها العودة إلى وظيفتها الأصلية أو إلى وظيفة مماثلة عقب انتهاء الإجازة، مع الاحتفاظ بكافة مزاياها الوظيفية والمالية.
وفيما يتعلق بحقوق الأم العاملة، أشار مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية، إلى أحقية المرأة في الحصول على فترتي رضاعة يوميًا بعد العودة للعمل، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على إجازة لرعاية الطفل وفقًا للضوابط التي حددها القانون.
وأكد أن هذه الحقوق تأتي في إطار حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل ودور المرأة الأسري، ودعم مشاركتها الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع توفير بيئة عمل قائمة على العدالة والمساواة واحترام الحقوق القانونية للعاملات.
















0 تعليق