قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى ما يعرف بـ"المعضلة الأمنية"، موضحًا أن هذه المعضلة يخلقها صانع القرار الأمريكي المتمثل في دونالد ترامب، الذي يسعى إلى أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران مناقشة البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم كشرط أساسي.
وأضاف الزغبي، خلال تصريحاته لقناة "إكسترا لايف"، أن إيران ترفض طرح جميع الملفات دفعة واحدة على مائدة التفاوض، وتفضل التفاوض التدريجي، مشيرًا إلى أن أسلوب ترامب يعكس عقلية الهيمنة الأحادية المشابهة لعصور الإمبراطوريات القديمة، حيث تسعى القوة المهيمنة إلى فرض شروطها على الأطراف الأخرى.
وأشار إلى أن ترامب يريد الوصول إلى اتفاق سلام شامل ينهي الخلافات الممتدة منذ نحو 50 عامًا بين واشنطن وطهران، على أن يتضمن الاتفاق ملف اليورانيوم المخصب والبرنامج النووي الإيراني، بينما ترفض إيران وقف التخصيب بنسبة 60% وتفضل تقسيم الملفات على عدة مراحل تفاوضية.
طاولات تفاوض منفصلة لكل ملف
وتابع، أن طهران ترغب في تخصيص طاولات تفاوض منفصلة لكل ملف، تشمل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ومضيق هرمز، وبرنامج الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، إضافة إلى ملف اليورانيوم المخصب والبرنامج النووي، بينما تتمسك الولايات المتحدة بمفاوضات شاملة على طاولة واحدة.
وأكد أن واشنطن ترفض الرد الإيراني الأخير لأنه لا يتضمن، من وجهة نظرها، تقدمًا كافيًا بشأن البرنامج النووي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تريد إعلانًا إيرانيًا واضحًا أمام المجتمع الدولي بشأن الاستعداد لمناقشة ملف التخصيب النووي خلال المفاوضات.














0 تعليق