الفسق الإلكتروني تحت طائلة القانون.. عقوبات تصل للحبس ومراقبة الشرطة للحد من الظاهرة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحرص وزارة الداخلية على مواجهة صانعي المحتوى الذين يبثون فيديوهات خادشة للحياء، والتي تتنافى مع قيم المجتمع المصري، وذلك حفاظا على هوية الأسرة المصرية، وبالتوازي مع ذلك حرص المشرع على مواجهة تلك الظاهرة من خلال عقوبات وفقا للقانون للحد من هذه الظاهرة بل والقضاء عليها.

عقوبة بث محتوى خادش للحياء

وحرض المشرع المصري في قانون العقوبات على تحديد عقوبة نشر مقاطع فيديو خادشة للحياء على مواقع التواصل الاجتماعي  

نصت المادة 15 من قانون مكافحة الدعارة على أن الحكم بالإدانة في أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون يستوجب وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة مماثلة لمدة العقوبة المقضي بها، وذلك دون الإخلال بالأحكام الخاصة بفئة المتشردين.

كما تناول القانون جريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء، سواء وقع في العلن أو في نطاق خاص، موضحًا أنها تقوم على أركان وشروط قانونية محددة يتوقف عليها توجيه الاتهام. واعتبر المشرّع كل فعل من شأنه خدش الحياء العام أو التعدي على القيم الأخلاقية جريمة يعاقب عليها القانون.

وأشار النص إلى أن جريمة الفعل الفاضح قد تتخذ صورتين، تختلفان بحسب ظروف وملابسات ارتكاب الفعل، إلا أن كليهما يندرج تحت نطاق الأفعال المجرّمة قانونًا لما لها من تأثير على النظام العام والآداب.

قانون العقوبات يواجه نشر المحتوى الخادش للحياء على مواقع التواصل بعقوبات رادعة

تندرج جرائم نشر المواد الإباحية ضمن صور التحريض على الفسق والفجور، وفقًا لما نصت عليه المادة 178 من قانون العقوبات، والتي تهدف إلى التصدي لانتشار المحتوى الخادش للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتنص المادة على معاقبة كل من يقوم بنشر أو تداول مقاطع أو مواد مصورة على الإنترنت، إذا كانت تحمل طابعًا خادشًا للحياء العام، بالحبس لمدة لا تتجاوز عامين، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن خمسة آلاف جنيه.

ويأتي هذا النص القانوني في إطار جهود المشرّع لمواجهة إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وحماية القيم والآداب العامة من أي ممارسات من شأنها الإخلال بها أو التأثير سلبًا على المجتمع.

عقوبات مشددة لمواجهة التحريض على الفسق وخدش الحياء  

وحددت مواد قانون العقوبات عقوبات رادعة للتصدي للأفعال التي تمس الآداب العامة أو تخدش الحياء في الأماكن العامة ووسائل الاتصال المختلفة.

ونصت المادة 269 مكرر (أ) من المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 على معاقبة كل من يتواجد في طريق عام أو مكان مطروق ويقوم بالتحريض على الفسق بإشارات أو أقوال، بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

 وفي حال تكرار الجريمة خلال سنة من صدور حكم نهائي، تُشدد العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 500 و3000 جنيه، مع إمكانية وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة.

كما تناولت المادة 306 مكرر (أ) جريمة خدش الحياء العام، حيث قررت معاقبة كل من يتعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بالإشارة بما يخدش حياءه في طريق عام أو مكان مطروق، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين، وغرامة من 500 إلى 2000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وامتد تطبيق النص ليشمل حالات خدش الحياء التي تقع عبر الهاتف أو أي وسيلة من وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية، في إطار مواكبة التطور التكنولوجي.

وأكد القانون أن ثبوت هذه الجريمة يستلزم توافر القصد الجنائي، أي أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل علنًا مع علمه بأنه من شأنه خدش الحياء العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق